فإذا وصل إلى منى رمى جمرة العقبة وهي الأخيرة مما يلي مكة بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى كل واحدة بقدر الحمّصة تقريبًا يكبر مع كل حصاة .
فإذا فرغ ذبح هديه ثم حلق رأسه إن كان ذكرًا وأما المرأة فحقها التقصر دون الحلق . ثم ينزل لمكة فيطوف ويسعى للحج .
والسنة أن يتطيب إذا أراد النزول إلى مكة للطواف بعد الرمي والحلق .
ثم بعد الطواف والسعي يرجع إلى منى فيبيت بها ليلتي الحادي عشر والثاني عشر ويرمي الجمرات الثلاث إذا زالت الشمس في اليومين .
والأفضل أن يذهب للرمي ماشيًا وإن ركب فلا بأس .
فيرمي الجمرة الأولى وهي أبعد الجمرات عن مكة وهي التي تلي مسجد الخيف بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى ويكبر بعد كل حصاة .
ثم يتقدم قليلًا ويدعو دعاء طويلًا بما أحب فإن شق عليه طول الوقوف والدعاء بما يسهل عليه ولو قليلًا ليُحَصِّل السنة .
ثم يرمي الجمرة الوسطى بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة .
ثم يأخذ ذات الشمال فيقف مستقبل القبلة رافعًا يديه ويدعو دعاء طويلًا إن تيسر له وإلا وقف بقدر ما تيسر .
ثم يرمي جمرة العقبة بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة ثم ينصرف ولا يدعو بعدها .
فإذا أتم رمي الجمار في اليوم الثاني عشر فإن شاء تعجل ونزل من منى وإن شاء تأخّر فبات بها ليلة الثالث عشر ورمى الجمار الثلاث بعد الزوال كما سبق .
والتأخر أفضل، ولا يجب إلاّ أن تغرب الشمس في اليوم الثاني عشر وهو بمنى، فإنه يلزمه التأخر حتى يرمي الجمار الثلاث بعد الزوال .
فإذا أراد الخروج إلى بلده لم يخرج حتى يطوف للوداع لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت".
إلاَّ أنه خفف عن الحائض ، فالحائض والنفساء ليس عليهما .
فائدة:
يجب على المحرم بحج أو عمرة ما يلي:
1ـ أن يكون ملتزمًا بما أوجب الله عليه من شرائع دينه كالصلاة في أوقاتها مع الجماعة.