بعد رمي جمرة العقبة تنحر هديها - إن تيسر - وإلا وكلت محرمها أو غيره ولها أن تؤخر الذبح لأن مدة الذبح يمتد إلى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق في أصح أقوال أهل العلم فتكون مدة الذبح يوم النحر وثلاثة أيام بعده .
ثم تقصر من شعرها مقدار انملة (سنتمتر واحد تقريبا ) لتحذر المرأة من أن تكشف شعرها أمام الرجال الأجانب من أجل التقصير لأن ذلك محرم عليها بل تستتر في مكان لا يراها فيه الرجال الأجانب .
وبأدائها لهذا النسك تكون حل لها كل شئ من محظورات الإحرام إلا الجماع وهذا يسمى بالتحلل الأول .
ثم تذهب إلى مكة فتطوف بالبيت طواف الإفاضة وتصلي ركعتين خلف المقام وإلا في أي مكان في المسجد وتسعى بعد ذلك سعي الحج .
تنبيه:
إن حاضت المرأة قبل طواف الإفاضة أو كانت حائضًا ولم تطهر فإنها تنتظر حتى تطهر لأنه لا يجوز للحائض أن تطوف بالبيت فإن اضطرت للرجوع الى بلدها ولا تتمكن من البقاء والرجوع مرة أخرى الى مكة جاز لها أن تطوف وهي حائض للضرورة كما افتى شيخ الاسلام ابن تيمية وقد ذكرناه مفصلا في مبحث الحائض في الحج فليراجع )
ثم ترجع إلى منى مرة أخرى إذ يجب المبيت بمنى في الليلة الاولى والثانية من أيام التشريق أما ليلة الثالث عشر من ذي الحجة فالمسلم مخير بين التعجل - وعندئذ لا بد في مغادرة منى قبل غروب شمس اليوم الثاني عشر - وبين التاخر فيبيت ليلة الثالث عشر وهذا أفضل أجرا لأن النبي صلى الله عليه وسلم تأخر .
وفي أيام التشريق الحادي عشر والثاني عشر (والثالث عشرلمن تاخرت ) ترمى المراة الجمرات الثلاث بعد الزوال كل جمرة بسبع حصيات تكبر مع كل حصاة ويستحب لها أن تدعو بما شاءت بعد رميها للجمرة الصغرة والوسطى .. أما إذا انتهت من رمي جمرة العقبة فإنها تمضي ولا تدعو عندها ، هكذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ويجب رمي الجمرات بالترتيب (الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى )
تنبيه:
تلتقط الحصى لرمي الجمار من منى