فإذا غربت الشمس غادرت عرفة متجهة نحو مزدلفة ملبية ذاكرة لله عز وجل فإذا وصلتها صلت المغرب والعشاء فيها قصرًا وجمعًا ( تقيم فتصلى المغرب ثلاث ركعات ثم تقيم وتصلي العشاء ركعتين ) .
الوقوف بمزدلفة مشروع في حق النساء كما هو مشروع في حق الرجال ولكن رخص للمرأة ان تخرج من مزدلفة بعد منتصف الليل إلى منى لترمي جمرة العقبة قبل الزحمة لحديث عائشة قالت: (استأذنت سودة( أم المؤمنين ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة تدفع قبله - أي تخرج من مزدلفة قبل طلوع الفجر - وقبل حطمة الناس - أي زحمتهم - وكانت امرأة ثبطة فاذن لها ) ( ومعنى ثبطة: أي بطيئة الحركة لعظم جسمها )
لا بأس بخروج محارم المراة ومن معه ضعفه ( كالصبية أو المرضى وكبار السن ) من مزدلفة قبل طلوع الفجر لحديث ابن عباس قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضعفة من جمع (أي مزدلفة ) بليل ) رواه مسلم .
ما يفعله بعض العامة من لقط حصى الجمار من حين وصوله إلى مزدلفة قبل الصلاة واعتقاد كثير منهم أن ذلك مشروع فهو غلط ولا أصل له والنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر أن يلتقط الحصى إلا بعد انصرافه من المشعر إلىى منى ومن أي موضع لقط الحصى أجزأه ذلك ولا يتعين لقطه من مزدلفة بل يجوز لقطه من منى والسنة التقاط سبع في هذا اليوم يرمي بها جمرة العقبة اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم أما في الأيام الثلاثة فيلتقط من منى كل يوم إحدى وعشرين حصاة يرمى بها الجمرات الثلاث ولا يستحب غسل الحصى بل يرمى بها من غير غسل لأن ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولا يرمى بحصى قد رمي به .
فإذا وصلت المرأة منى في يوم العاشر من ذي الحجة ويسمى يوم النحر وهو يوم العيد - أتت جمرة العقبة ( الجمرة الكبرى ) فرمتها بسبع حصيات الواحدة تلو الأخرى سبع مرات ويستحب أن تكبر مع كل حصاة فتقول ( ألله أكبر وتقطع التلبية مع ابتداء الرمي .