الصفحة 20 من 25

2-ودور ويلسون:"حاكم أمريكا أثناء الحرب العالمية الأولى من عام 1912م ومرورًا بسنوات حكمه كان يقدر اليهود، ويعلي من شأنهم وليس أدل على ذلك من جعله"برنارد باروخ"وهو يهودي مستشاره للشؤون الاقتصادية، وجعله اليهودي"لويس برانديس"مستشارًا قضائيًا، بل جعله رئيسًا للمحكمة الأمريكية العليا. وفي الوقت نفسه يرفض ويلسون المستر"تافت"رئيس الجمهورية السابق في هذا المنصب الخطير ويرشح هذا اليهودي (1) ولما زار بلفور الولايات المتحدة في 20 إبريل 1917م وعده ويلسون حينذاك بتقديم كل عون لليهود، بل إن بلفور طلب من"برانديس"أن يكون على اتصال دائم مع حاييم وايزمان لتنسيق الخطوات في شأن إقامة إسرائيل- كل ذلك على علم من ويلسون."

وبعث ويلسون رسالة رسمية لزعيم الصهيونية الأمريكية الحاخام"ستيفن وايز"مصدقًا بشكل رسمي على وعد بلفور (2) وأعلن لكثير من زعماء اليهود تأييده لوعد بلفور، ولم يكن هذا كله بضغط من اليهود المحيطين بالرئيس، إنه بروتستانتي"ينحدر من أبوين ينتميان للكنيسة المشيخية وقد نشأ على التعاليم البروتستانتية الأمريكية التي كانت تؤمن بالأسطورة الصهيونية" (3) حتى قال عن نفسه:"إنه يجب على ابن راعي الكنيسة أن يكون قادرًا على المساعدة لإعادة الأرض المقدسة لشعبها اليهودي" (4) واعتبر ويلسون وحكومته واضعي حجر الأساس للدولة اليهودية نظرًا لما قدمه في هذا السبيل.

وخلف ويلسون ثلاثة:

(1) … انظر: أمريكا والصهيونية/ سامي حكيم ص 7-22ط الأولى - الأنجلو القاهرة 1967، خطر اليهودية العالمية ص 201،202.

(2) … أمريكا الصهيونية ص 13-15 .

(3) … الصهيونية غير اليهودية ص 188، 192.

(4) … القدس بين الوعد الحق والوعد المفترى، ص 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت