-وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به منى أنت المقدم وأنت المؤخر لا اله إلا أنت".
• فهذه الأدعية وغيرها تقطع الصمت بعد التشهد وتقطع السآمة والملل التي يجدها بعض المصلين عندما يصمت بعد التشهد انتظار لسلام الإمام ويحدث في النفس سكون وطمأنينة وأنس بالله.
• فوائد وتنبيهات:
1 -ما تريد أن تسال من خيرى الدنيا والآخرة يكون قبل السلام أما الدعاء بعد السلام فهو خلاف السنة
-وفي ذلك يقول ابن القيم كما في زاد الميعاد:
"وعامة الأدعية المتعلقة بالصلاة: إنما فعلها فيها وأمر بها فيها وهذا هو اللائق بحال المصلى فإنه مقبل على ربه يناجيه مادام في الصلاة فإذا سلم منها انقطعت تلك المناجاة وزال ذلك الموقف بين يديه والقرب منه. فكيف يترك سؤاله في حال مناجاته والقرب منه والإقبال عليه ثم يسأله إذا انصرف عنه؟"
ولا ريب أن عكس هذا الحال هو الأولى بالمصلى.
-إلا أن ها هنا نكته لطيفة وهو أن المصلى إذا فرغ من صلاته وذكر الله وهلله وسبحه وحمده وكبره بالأذكار المشروعة عقب الصلاة استحب له أن يصلى على النبى (صلى الله عليه وسلم) بعد ذلك ويدعو بما شاء ويكون دعاؤه عقب هذه العبادة الثانية لكونه دبر الصلاة، فإن من ذكر الله وحمده واثنى عليه وصلى على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) استحب له الدعاء عقب ذلك كما في حديث فضالة بين عبد لله وهو عند الترمذى:
"إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد الله والثناء عليه ثم ليصل على النبى ثم ليدع بما شاء"... أهـ.
-فإذا عملت أن السنة في جعل الدعاء في الصلاة قبل السلام فاختر من الدعاء ما تشاء والأفضل الدعاء المأثور.
2 -إتباعًا للسنة فإنه يستحب لك أن تفترش في التشهد الأوسط (الركعة الثانية) وأن تتورك في الركعة الأخيرة من الصلاة.