• فالسجود أكثر ما يصل العبد بربه ويقربه إليه قال تعال {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}
• وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما عند مسلم:
"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء"
فيحول الشيطان بينك وبين السجود لأن السجود يذكر الشيطان بمعصيته حيث أُمُر به فأبى فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبى هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"وإذا قرء ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكى ويقول يا ويلى أمُر أبن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فلى النار".
ولذلك الشيطان حريص على أن يصدنا عن الصلاة ويصرفنا عنها.
• ويأتي وقت الصلاة فيؤذن المؤذن وينادى حي على الصلاة حي على الفلاح وما أن يسمع الشيطان الأذان الذي هو بمثابة نداء للصلاة وإعلان عن وقتها حتى تنتابه حالة من هياج شديد وما أن ينتهي الأذان حتى يقبل على المسلم يوسوس له ويلهيه بشتى الوسائل حتى لا يلبى نداء الصلاة ويقصر عنها.
• وحقًا يُفلح الشيطان كثيرًا فنرى من يجلس أمام التليفزيون يتابع فيلمًا أو مبارة كروية ولا يبإلى بالأذان ولا بالصلاة وآخر على المقهى وآخر على النواصي والطرقات ينظر للمتبرجات وآخر يشغله العمل ويتشدق بقوله العمل عبادة (نعم عبادة للشيطان أن شغلك عن عبادة الرحمن) وآخرى يشغلها المسلسل والفيلم أو المكياج والمنكير أو الطهى وغير ذلك عن الصلاة.
• ولكن هناك من لا يستطيع الشيطان أن يقعده عن الصلاة فيذهب ليلبى نداء الله وفجأة يسمع الشيطان التثويب (الإقامة) بالصلاة فيعلم أن هناك من ذهب ليصلى ويذكر الله ويسجد له فتعود له حالة الهياج فإذا قضى التثويب أقبل ولكن يا ترى يقبل على من؟ أنه يقبل على المصلى في صلاته حتى يفسد عليه صلاته فيعبث بفكره فلا يدرى كم صلى ولا ماذا يقول أو يعبث بجوارحه فيجعله ينقرها.
• وهذا ما بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - كما عند البخارى من حديث أبى هريرة:
"إذا نودى بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع الأذان فإذا قضى الأذان أقبل فإذا ثوب بها أدبر، فإذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه ويقول أذكر كذا وكذا ما لم يذكر حتى يظل الرجل أن يدرى كم صلى فإذا لم يدر أحدكم صلى ثلاثًا أو أربعًا فليسجد سجدتين وهو جالس".