فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 59

فلما أصبح قلنا يا أبا سعيد لم تكد تجاوز هذه الآية سائر الليل، قال: أرى فيها معتبرًا ما أرفع طرفًا ولا أرده إلا وقد وقع علىّ ّنعمة ومالا يعُلم من نعم الله أكثر. التذكار في افضل الاذكار للقرطبى 125

6.وهاهو سعيد بن جبير يحكى عن حالة سعيد عبيد الطائى فيقول:

سمعت سعيد بن جبير يؤمهم في شهر رمضان وهو يردد هذه الآية {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (70) إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ (71) فِي الحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ} (غافر 70: 72)

• وقال القاسم:

رأيت سعيد بن جبير قام ليله يصلى فقرأ

{وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفي كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} (البقرة 281)

كررها بضعًا وعشرين مره"."

7.وفي حليه الأولياء أن محمد بن المنكدر:

قام ذات ليلة فأخذه البكاء وكثر بكاؤه حتى فزع أهله وسألوه ما الذي أبكاك فلم يستطع أن يرد عليهم فأرسلوا إلى أبي حازم فأخبره بأمره فجاء أبو حازم إليه فإذا هو مازال يبكى، قال: له يا أخي ما الذي أبكاك، أبكَ عّله!

قال: لا ولكن مرت بي آية من كتاب الله عز وجل.

قال: وما هي؟

قال: قول الله تعالى: {وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} "الزمر".

فبكى أبو حازم أيضا معه وأشتد بكاؤهم، فقال بعض أهله لأبى حازم: جئنا بك لتفرج عنه فزدته، فأخبرهم ما الذي أبكاهما.

• ومما يعين على تدبر الآيات حفظ آيات جديدة والصلاة بها:

• فلا تقتصر في صلاتك أن تقرأ ما تحفظه بصفه مستمرة لأنك إن فعلت ذلك فإنك ستقرأه بكل سهولة ولا تحتاج إلى تذكر ولا إلى ذهن حاضر وبهذا ينطلق لسانك بقراءة قصار السور أو ما تحفظه في الصلاة بينما ينطلق عقلك في واد آخر فلا تشعر بمعانى الآيات ولا تدرك خشوعًا في الصلاة.

• بل ينبغي عليك أن تحفظ قدر استطاعتك ثم تصلى به فإن هذا يورث الخشوع في الصلاة وذلك لأنك ستشعر بمغالبه نفسك وحضورًا لذهنك وأنت تقرأ هذه الآيات الجديدة في الصلاة فاحرص على الحفظ بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت