فرحم الله اعظمًا طالما نصب وانتصب إذا جن عليها الليل وثبت
هم موتى ولكن تحي بذكرهم النفوس وهناك أقوامُُ أحياء لكن تقسو برؤيتهم القلوب
3.تعهد المكان الذي تصلى فيه:
• فكثيرًا منا إذا أراد النوم أو الأكل أو استقبال الضيوف فإنه يبحث عن المكان المعتدل الحرارة ويبذل الجهد لتبريد المكان في الحر أو تدفئته في البرد.
• إلا أنه حين تحضر الصلاة لا يبإلي بأي مكان صلي، فإذا صلى في مكان حار يصلى ولسان حاله يقول: خمس دقائق أتحمل فيها الحر.
• وكأن الصلاة حركات يؤديها الإنسان لتخليص ضميره وهذا يؤدى الصلاة ليرتاح منها لا ليرتاح بها.
• وانظر كيف نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في شدة الحر لعلمه بذهاب الخشوع وقله استحضار القلب في هذه الحالة.
-ففي صحيح الجامع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"أبردوا بالظهر".
وحكمة هذه الرخصة كما قال بن القيم كما في الوابل الصيب:"أن الصلاة في شدة الحر تمنع صاحبها من الخشوع والحضور ويفعل العبادة بتكره وتضجر".
• فمن حكمة الشارع - صلى الله عليه وسلم - أن أمرهم بتأخيرها حتى ينكسر الحر فيصلى العبد بقلب حاضر ويحصل له مقصود الصلاة من الخشوع والإقبال على الله عز وجل.