-أما عباس محمود العقاد (1889 - 1964م) [1] ، فقد أسهم بجهد فكري معتبر في دعم الفكر الليبرالي، وفي الدفاع عن توجهات الوفد الفكرية والسياسية، فقد بقي طيلة الفترة (1923 - 1935م) ، يكتب المقال الافتتاحي في الصحافة الوفدية.
فقد آمن العقاد بالديمقراطية الليبرالية، ودافع عن الحرية، وتصدى في هذه المرحلة للفكر الاشتراكي وللشيوعية، ودافع بحرارة عن موقف الوفد الرافض لفكرة الخلافة، ولعقد مؤتمر الخلافة، ولتطلعات الملك فؤاد في هذا الشأن.
كما دافع بقوة عن التوجهات العلمانية للوفد، لكنه اختلف مع الوفد وخرج عليه شعورًا منه بأنه الوفد يساوم على مبادئ الديمقراطية الليبرالية [2] ، كما أنه لم يكن من دعاة التغريب.
(1) ولد في أسوان 1889 لأسرة متواضعة الحال، والده مصري وأمه كردية، درس الابتدائية في أسوان، شغف بالمطالعة، وعمل موظفًا بالسكة الحديدية، وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم عمل في الصحف والكتابة والتأليف. صلاح زكي أحمد، أعلام النهضة العربية الإسلامية في العصر الحديث، مركز الحضارة العربية، القاهرة، ط1، 2001، ص168 - 175.
(2) "بصمات العقاد الفكرية والأدبية والسياسية على الواقع العربي"الطليعة (القاهرة) ، ص2،ع3، مارس (آذار) ، 1966، ص129 - 149.