الصفحة 3 من 114

كما تصدى دافيد ريكاردو لشرحها في كتابه"الاقتصاد السياسي"الصادر (1817م) [1] .

وتعود جذورالليبرالية - أيضًا - إلى أفكار جون لوك، الذي يؤكد على فكرة"القانون الطبيعي"، ووفقًا لهذه الفكرة فإن للأفراد بحكم كونهم بشرًا حقوقًا طبيعية غير قابلة للتصرف فيها، كحرية الفكر وحرية التعبير، والاجتماع، والملكية [2] .

وقد شكلت هذه الفكرة إلهامًا للثورات الكبرى في القرنين السابع عشر والثامن عشر، كالثورة الإنجليزية (1688م) ، والأمريكية (1773م) ، والفرنسية (1789م) ، وما نتج عنها من نظم سياسية ليبرالية تبلورت معالمها في القرن التاسع عشر بوضوح أكبر [3] .

وتعد أفكار المدرسة النفعية، وعلى وجه الخصوص أفكار جيرمي بنتام (1748 - 1832م) مصدرًا رئيسًا للفكر الليبرالي، وقد عبر عنها بوضوح في كتابه"نبذة عن الحكم"الصادر (1776م) ، والفكرة النفعية ترسي قواعد القانون والدولة والحرية على أساس نفعي؛ فالحياة يسودها"سيدان"هما الألم واللذة؛ فهما وحدهما اللذان يحددان ما يتعين فعله أو عدم فعله، فليترك الفرد حرًا في تقرير مصلحته بداع من أنانيته، وسعيًا وراء اللذة، واجتنابًا للألم.

(1) ربيع، الفكر السياسي، ص401. حسين معلوم، الليبرالية في الفكر العربي، المجلس القومي للثقافة العربية، الرباط، ط1، 1992، ص11. د. إكرام بدر الدين، (مفهوم الديمقراطية الليبرالية) في؛ التطور الديمقراطي في مصر، قضايا ومناقشات، د. علي الدين هلال (محررًا) ، مكتبة نهضة الشرق، القاهرة، 1986، ص190.

(2) بدر الدين، مفهوم الديمقراطية الليبرالية، ص 190 - 191. سامي خشبة، مصطلحات فكرية، المكتبة الأكاديمية، القاهرة، ط1، 1994، ص 131. مجموعة من المختصين، قاموس الفكر السياسي، ج2، ص176 - 177.

(3) بدر الدين، مفهوم الديمقراطية الليبرالية، ص191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت