وعندما عاد إلى مصر، عمل مدرسًا في الجامعة المصرية، لكنه أُخرج منها عندما نشرت الصحف مقتطفات من أطروحته التي كتبها بالفرنسية، ولم يحاول إطلاقًا إعادة نشرها بالعربية، وكان عضوًا في"جماعة السفور"، وفي الحزب الديمقراطي المصري، وأحد أبرز كتّاب"السياسة".
لكن منصور فهمي أعاد النظر في كثير من قناعاته الفكرية، فعاد ليبدي تفهمًا لحقائق الإسلام بعيدًا عن المفاهيم الاستشراقية التي خيمت على فكره في بواكير الشباب، وراح يعبر عن هذا الموقف منذ نهاية عقد العشرينيات، عبر مقالاته الصحفية، ونشاطه الفكري العام [1] .
(1) د. منصور فهمي، أبحاث وخطرات، (المقدمات) ص 7 - 33. محمد جابر الأنصاري، تحولات الفكر والسياسة في الشرق العربي 1930 - 1970، عالم المعرفة (35) ، الكويت، نوفمبر (تشرين ثاني) 1980، ص21. الأنصاري، الفكر العربي وصراع الأضداد، ص 58. د. أحمد عبدالحليم عطية"الأخلاق الاجتماعية في الفكر العربي المعاصر"، شؤون عربية (القاهرة) ، ع 69، آذار/مارس، 1992، ص 182. عوض، أوراق العمر، ص 613.