1.الزهد في الدنيا
ومن وسائل استمالة القلوب وكسب محبة الناس الزهد في الدنيا، وقد جاء رجل كان له همّ في هذا الجانب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللَّهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّوكَ ) ).رواه ابن ماجه (4102) وحسنه النووي، وصححه الألباني.
فمن سأل الناس ما بأيديهم كرهوه وأبغضوه لأن المال محبوب للناس، فإذا نازعتهم في محبوبهم حصل ما حصل من النفرة، فإذا استغنيت عن ما في أيديهم اجتمعوا عليك وأقبلوا.
قال أعرابيٌّ لأهل البصرة: من سيِّدُ أهل هذه القرية؟
قالوا: الحسن.
قال: بما سادهم؟
قالوا: احتاجَ الناسُ إلى علمه، واستغنى هو عن دنياهم. جامع العلوم والحكم صـ 38.
وكتب أبو الدرداء إلى بعض إخوانه:"أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله، والزهد في الدنيا والرغبة فيما عند الله، فإنك إذا فعلت ذلك أحبك الله لرغبتك فيما عنده، وأحبك الناس لتركك لهم دنياهم، والسلام". شعب الإيمان (7/ 381) .
2.إفشاء السلام
ومن وسائل استمالة القلوب الشرعية: إفشاء السلام، ولذلك قال -عليه الصلاة والسلام- (( لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ: أَفْشُوا - إفشاء، إعلان، إشهار، نشر، إكثار، ممارسة عملية، باستمرار - السَّلَامَ بَيْنَكُمْ ) ). رواه مسلم (54) .
أنه يغرس المحبة، ويزيل العداوة،
قال الحسن البصري:"المصافحة تزيد في المودة".
قال بعض السلف: (تَصَافَحُوا يَذْهَبُ الْغِلُّ) .
وقال إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزهري: خرَجتْ لأبي جائزته [من الخليفة، من بيت المال] ، فأمرني أن أكتب خاصته وأهل بيته - يدون الأسماء، لأن توزيع ما يأتي من الرزق كان من سنن السلف-، ففعلتُ.