كما عليك - أختي الكريمة - أن تسلكي جميع الوسائل والأساليب للوصول إلى آذان وقلوب وعقول أخواتك المسلمات ، وليكن قدوتك في ذلك نبي الله نوح عليه السلام الذي سلك شتى الأساليب ونوع الوسائل في دأب طويل وفي صبر جميل وجهد نبيل ، مع تحمله عليه الصلاة والسلام الإعراض والاستنكار والاستهزاء ألف سنة إلا خمسين عامًا، ولتصري على الدعوة إصراره عليه السلام .
وفي الختام .. أخواتي الكريمات ، يا من سرتن على ركب القانتات العابدات الداعيات ، لابد من الدعوة إلى الله عز وجل .
لا بد أن تخالط الدعوة إلى الله عز وجل دماءكن وأنفاسكن .. لابد أن تؤثرن الدعوة إلى الله على كل شيء ، فأهل الباطل ديدنهم ( أن امشوا واصبروا على آلهتكم ) فما أحراكن بالصبر على الدعوة إلى الله .
فهذه ( جولدا مائير ) رئيسة وزراء إسرائيل من 1969 - 1973 إحدى النساء اللواتي ساهمن مساهمة قوية في قيام دولة إسرائيل ، قال ( بن غوريون ) أول رئيس للوزراء عندما عادت من أمريكا محملة بخمسين مليون دولار بعد حملة التبرعات الواسعة: سيقال عند كتابة التاريخ إن امرأة يهودية أحضرت المال ، وهي التي صنعت الدولة .. بل قال عنها: إنها الرجل الوحيد في الدولة .
هذه اليهودية الكافرة تقول: لقد كانت مسألة العمل في حركة العمل الصهيوني تجبرني على الإخلاص لها ونسيان همومي كلها ، واعتقد أن هذا الواقع لم يتغير طيلة مجرى حياتي في الستة العقود التالية .. وتقول: لم يقدم لنا الاستقلال على طبق من فضة ، بل حصلنا عليه بعد سنين من النزاع والمعارك ، ويجب أن ندرك بأنفسنا ومن أخطائنا الثمن الغالي للتصميم والعزيمة .
هذه امرأة كافرة ومع ذلك بذلت الغالي والنفيس في سبيل دعوتها الباطلة .. فماذا قدمنا أخواتي الكريمات في سبيل دعوتنا ومنهجنا الذي ارتضاه الله لنا منهجا .