الصفحة 44 من 115

سبب الإذكار، والمعنى: لأجل أنها إِذا نسيت إِحداهما الشهادة ذكّرتها الأخرى، والضلال ههنا النسيان1.

-"فَتُذَكّرُ" [آية: 282] :

بتشديد الكاف ورفع الراء، قرأها حمزة وحده2، وذلك لأنه قرأ:"إِنْ تَضِلّ"بالكسر3، على الشرط وجعل"فَتُذَكّرِ"جوابه، فيكون مرفوعًا، كما تقول: إِن تضربْ زيدًا فيضربُك بالرفع، أي: فهو يضربك، فيكون موضع الفاء وما دخل عليه جزمًا، والتقدير: إِن تَضِل تُذَكّرْ.

وقرأ نافع وابن عامر وعاصم والكسائي بتشديد الكاف ونصب الراء4، على أنه معطوف على {تَضِلَّ} المنصوب بأَنْ.

وذَكّرَ في هاتين القراءتين معدّى بالتضعيف، وهو أكثر من المنقول بالهمزة في هذه الكلمة، يقال: ذَكَرَ فلانٌ الشيء, فذكَّرته إِياهُ بالتشديد.

1 معاني القرآن للفراء: 1/ 184، وحجة أبي علي: 2/ 419 وما بعدها، وإعراب القرآن للنحاس: 1/ 298 و299، وحجة ابن خالويه: 104، وحجة أبي زرعة: 150، والكشف: 1/ 320، والإتحاف: 166.

2 السبعة: 193، التيسير: 85، النشر: 2/ 236 و237.

3 انظر الحرف السابق.

4 المصادر الثلاثة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت