الصفحة 43 من 115

-"تَرْجِعُونَ فِيهِ" [آية: 281] :

بفتح التاء وكسر الجيم، قرأها أبو عمرو ويعقوب1، وذلك أن المعنى على هذه القراءة: تصيرون إليه، فالفعل فيه لازم، ومثله: {وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} و {إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} و {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ} 2، والإياب: الرجوع.

وقرأ الباقون: {تُرْجَعُونَ} بضم التاء وفتح الجيم3، والفعلُ على هذا متعد؛ لأن رَجَعَ قد جاء لازمًا ومتعديًا، وهو مبني ههنا على ما لم يسمّ فاعله، وحجته من التنزيل:

{ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ} , و {وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي} 4، 5.

-"إِنْ تَضِلّ" [آية: 282] :

بكسر الألف، قرأها حمزة وحده6، على أنه جعل إِنْ للشرط، و"تضلّ"مجزوما بالشرط، وفتحة لامه هي لالتقاء الساكنين؛ لأنها أخف الحركات، وجَعَل الفاء في قوله:"فَتُذَكّرِ"جواب الشرط, والشرط وجوابه جميعًا موضعهما رفع على هذا؛ لأنهما وصف للمرأتين في قوله تعالى: {فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} .

وقرأ الباقون {أَنْ تَضِلَّ} بفتح الألف7، على إِضمار اللام، والتقدير: لأن تضل إحداهما فتذكر، فتضلّ ههنا منصوب بأَنْ، وقوله: {فَتُذَكِّرَ} عطف على {أَنْ تَضِلَّ} وحقيقة معنى لام العلة إِنما هو في التذكير لا في الضلال؛ لأن الضلال هو

1 السبعة: 193، التيسير: 85، النشر: 2/ 208 و209.

2 الأحرف الثلاثة على ترتيبها في الكتاب:

156/ البقرة , 70/ يونس و23/ لقمان, 25/ الغاشية.

3 مصادر القراءة الأولى.

4 الحرفان على ترتيبهما: 62/ الأنعام, 36/ الكهف.

5 حجة أبي علي: 2/ 417 و418، وحجة أبي زرعة: 149، والكشف: 1/ 319 و320، والإتحاف: 166.

6 السبعة: 193، التيسير: 85، النشر: 2/ 236.

7 المصادر السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت