مشغولة جدا بطاعة ربها، وليس لديها وقت زائد لتبعثره في مثل هذه التوافه، بل لو كان الوقت يباع لاشترته بأغلى الأثمان!! ..
إنها باختصار كما قال صلى الله عليه وسلم:"ذهب حسن الخلق بكل شيء"إنها حقيقة وليس خيال! فلم لا تكونين أنت هي؟
سيكون هذا سهلا عليك ... تدرين متى؟ عندما تحتسبين:
1.أن حسن خلقك إحسان منك لنفسك أولا، وللمسلمين ثانيًا، فقد كففت الشر عنك وعنهم، وبذلت الخير لنفسك ولهم، فاحتسبي ثواب الإحسان الذي تولد عن تقواك لله والذي يترتب عليه المعصية الخاصة من الله قال الله تعالى {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} (النحل:128) .
هل تدركين ماذا يعني أن تحصل لك معية خاصة من الله؟
إنها معية تليق بجلال ربنا وعظمته، إنه العون من الله ... النصر ... التسديد ... الثبات ... لقد فزت بشيء عظيم!.
فإذا شعرت به فاحفظيه كي لا تفقديه يوما ما! ...
2.ثواب طاعة أمر الله سبحانه وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ} (المؤمنون:96) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وخالق الناس بخلق حسن" [1] .
3.ثواب إصلاح ذات البين بأخلاقك لتنالي الحظ العظيم ...
قال الله تعالى: {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (24) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} (فصلت:34 - 35) . إنها تلك التي تدفع بالحسنة السيئة، وتصبر على ذلك من أجل صلاح ذات البين، إنها ذات الخلق الحسن ... ذات الحظ العظيم ...
4.أن يكمل إيمانك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائهم خلقا" [2] . إن الصالحين ليتنافسون على كمال الإيمان فتنافسي معهم بأخلاقك ...
5.أما زلت تحلمين بأن تملكي بيتا جميلًا؟ ... اسمعي جيدا ... هل تريدين بيتا رائعا لم يخطر ببالك قط؟ ... في الجنة .. ! في أعلاها .. !
(1) - الترمذي (1987) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(2) - الترمذي (1162) واللفظ له وقال: حديث حسن صحيح (2615) . وصححه ابن حبان (1311) والحاكم (1/ 3) .