وفي ليلة من الليالي اتصلت بإحدى صديقاتي وكنت هاجرة لزوجي إثر خلاف بيننا ، فاشتكيت لها لتسليني فإذا بها . تضع اللوم عليَّ في هذه الطريقة السيئة لمواجهة الخلاف والتي لا تُخلِّف سوى خلافات دائمة ، ثم قالت: قومي الآن والبسي أجمل ثيابك وسرحي شعرك وضعي عطرًا يحبه ثم أقبلي عليه بخطى فيها دلال وهدوء وتغنج ، وابتسمي في وجهه وانظري إليه وأنت تسيرين إليه ، حتى إذا دنوت منه فضعي يدك في يده وقولي (( والله لا أذوق غمضًا حتى ترضى ) )ثم فاتحيه في موضوعك بعد قليل من المداعبات .
قمت صليت العشاء ودعوت الله أن يعينني ويفتح على قلبي وقلبه ثم نفذت وصيتها بكل إتقان وبراعة .
ماذا تتوقعون النتيجة ؟!
لقد فوجئ زوجي وذهل - لكنها مفاجأة لذيذة بلا شك - واستجاب لي استجابة ما كنت أعهدها فيه من قبل ، فهو في السابق كجلمود صخر لا يغير رأيه شيء . بل إن أشد ما أثار عجبي هو تلك الدمعة الحانية التي تحدرت منه وأنا أشكوه بعبْرة وأتحدث إليه ، وما أعقبها من أسف . واعتذر - أقسم بالله العظيم - ما اعتذر لي زوجي في حياتي قط إلا في تلك اللحظة .
لأول مرة في حياتي أعلم بأن زوجي بهذه الحرقة والطيبة ، ولكني ما كنت أعرف الطريق إلى قلبه حتى اهتديت إليه الآن ...!!
حتى يكون حوارك ناجحًا
وحتى يكون حوارك ناجحًا مع زوجك في تلك اللحظة وفي كل لحظات حديثك أذكرك ببعض الأمور:
1.اختاري الوقت المناسب لفتح الحوار معه فلا تحدثيه وهو قادم للتو من عمله ، ولا إذا كان مريضًا ، ولا إذا كان متوترًا ومتضايقًا من شيء ما حتى ولو لم يكن منك ، ولا تحدثيه أمام الأبناء ، ولا أثناء وقوع خلاف واشتعال نار الغضب ، وكل امرأة تعرف متى يكون زوجها هادئًا ، ولو تأخر فتح الموضوع ، المهم: الحصول على نتيجة ، ولعل أفضل الأوقات أوقات الليل المبكرة إذا كان مقبلًا عليك .