-حرصت حرصًا مضاعفًا على أن أكون دائمًا في لباسي وشكلي وتسريحة شعري بل وحتى لونه ، وفي تنظيم غرفتي وسريري ، وأهيء أجواء الغرفة كل ليلة - استطعت - بما أجدده من أفكار لتكون محضنًا لليلة رومانسية تجذبه عن هذا الجهاز .
وكنت دائمًا بجانبه في الغرفة ، أعطي التلفاز ظهري ، وأقبل عليه بوجهي وأحدثه بأحاديث أعلم أنه يحبها - وبالطبع ليس فيها أحضر طماطمًا ، ولا حُلَّ مشكلة - حتى أجده ينجذب إليَّ كما ينجذب الفراش إلى العورد .
قد تعتقدين أن هذا السبب ليس له أهمية كبرى لكن من تجربتي أقول إنه من أقوى الأسباب لمواجهة هذا البلاء ، فهذا الجهاز ينافسك في حياتك ويسلب منك زوجك وقرة عينك فلابد أن تكوني في قوة المنافسة من حيث أسلوب في الحديث معه وذكائك في جذبه إليك واهتمامك الشديد به وبأوقات تواجده ، فتفرغي نفسك من كل شاغل لتجلسي معه وتنافسي هذا الجهاز عليه ، واهتمامك الكبير بزينتك ولباسك والحرص على التجديد حتى لا يتفوق هذا الجهاز عليك فيأخذ زوجك منك ثم لا تجدينه في أي ساعة من ليل أو نهار ويفسد دينه وخلقه ويميت قلبه ، وهذا يحصل كثيرًا في البيوت . وسمعنا وقرأنا عن شكاوي النساء من أزواجهن حين أدمنوا الجلوس عند هذا الجهاز بل وكان سببًا في كثير من المشكلات بين الزوجين وربما وصل إلى حد الطلاق .
ولا أجدني أقول حينما أسمع مثل هذه المآسي إلا أن الزوج ما وجد امرأة بارعة تأخذه من بين هذا الطبق المجرم بحسن خلقها معه ، وتحببها الدائم إليه وحرصها الشديد على إسعاده وإشاعة البهجة في حياته بخفة دمها وسعة صدرها وطول بالها عليه ، وصبرها وحلمها وتهيؤها الدائم له في نفسها وزينتها وبالذات في الليل .