بإدخال الدش عزلته عن كثير من قنوات الفجور التي تسمح بها المقاهي لأني لم أسمح بدخولها بيتي ، وقلصت عدد الأوقات التي يجلس فيها عند المشاهد المخلة للحياء لأنني لم أتركه وحده مع هذا الشيطان ليفترسه ، وإنما كنت أجلس معه إذا فتحه وكلما جاء مشهد تخجل منه جدران غرفتي غيرّ القناة احترامًا لرغبتي ، وإن كنت أراه يستمتع بها حين أكون خارج الغرفة .. لكن لا يهم نصلح القليل إن عجزنا عن الكثير .
إدخال الدش أعطاه إحساسًا بأنه تملك ما كان ممنوعًا ، ولم يحرم مما يتمتع به الآخرون ، والمثل يقول:"كل ممنوع مرغوب"، والإنسان إذا حاز على ما كان ممنوعًا منه خف شغفه به وتفكيره فيه ، وبالتالي يترك مساحة للعقل لكي يعمل فيبدأ يمحص ويقلب ويفكر بعقلانية ويميز بين الصواب والخطأ ، ويقارن بين الأولويات في الحياء .. وأيضًا تملكه يعطيه إحساسًا بالتشبع منه ، فلا يبالي به إذا أراد أن يخرجه فيما بعد .
كانت هذه هي رؤيتي لهذه المشكلة ، ولا أدري أن كانت صحيحة أم لا ، لكنها أجدت مع زوجي نفعًا ، فلعل الله ينفع بها من كان على شاكلته .. والرجال بلا شك يختلفون .
أما خطواتي التي اتبعتها حتى انجلت هذه الغمة فهي:
-الدعاء: وهو أهم وأقوى الأسباب التي أعانتني في محنتي هذه فالإنسان بلا دعاء كاللوح بلا مسامير سرعان ما يهتز ويسقط ، فهو المثبت لك مهما طال الطريق وهو سبب الفرج - بإذن الله - ولأن هذا الخبيث كان همًا جثم على قلبي ما استطاع لساني أن يفتر عن الدعاء والإلحاح أبدًا وكيف ينسى مهموم همه ؟!! .
-أصحبت أُكثر من الصدقة: وتقديم النفع للمسلمين لأن الصدقة تدفع البلاء - بإذن الله - وهل من بلاء أعظم من أن يكون صندوق شياطين الإنس والجن في بيتي !! .