والهيكل عند اليهود هو بيت الإله ومكان العبادة المقدس، وطوال الفترة بين عهد النبي موسى إلى عهد النبي سليمان عليهما السلام لم يكن لليهود مكان عبادة مقدس ثابت وكانت لوحات الوصايا العشر توضع في تابوت أطلق عليه اسم تابوت العهد وخصصت له خيمة عرفت بخيمة الاجتماع ترحل مع اليهود أينما رحلوا.
ويعتقد اليهود أن الهيكل مر بعدة أطوار عبر التاريخ منذ بناه النبي سليمان عليه السلام خلال فترة حكمه التي يحددها اليهود بين عامي 965 و 928 ق. م.
ويدعون أن نبي الله سليمان عليه السلام بنى بناء أطلق عليه اسم الهيكل لوضع التابوت الذي يحتوي على الوصايا العشر فيه، غير أن هذا البناء تعرض للتدمير على يد القائد البابلي نبوخذ نصر، أثناء غزوة لأورشليم القدس عام: (586 ق. م) .
وبعد أن استولى الفرس على سوريا و فلسطين سمح الملك قورش عام: (538 ق. م) لمن أراد من الأسرى اليهود الرجوع إلى أورشليم وأمر بإعادة بناء الهيكل.
وبعد فترة من الفوضى استولى الرومان على سوريا وفلسطين، ودخل القائد الروماني بومبي أورشليم سنة 63 ق. م وسمح لليهود بشيء من الحكم الذاتي، ونصبوا عام 37 ق. م هيرودوس الآدومي الذي اعتنق اليهودية وتوج ملكا على الجليل وبلاد يهوذا، وظل يحكمها باسم الرومان حتى السنة الرابعة الميلادية.
وفي عهد الامبراطور نيرون بدأت ثورة اليهود على الرومان فقام القائد تيتوس عام 70 م باحتلال أورشليم وحرق الهيكل وقتل عددا كبيرا من اليهود.
وفي عام 135 ثار اليهود مرة أخرى في عهد الإمبراطور هادريانوس وطالبوا بإعادة بناء الهيكل إلا أنه أخمد تلك الثورة في العام نفسه بعد أن خرب مدينة أورشليم وأسس مكانها مستعمرة رومانية يحرم على اليهود دخولها أطلق عليها اسم إيليا كابيتولينا.