الاعتبار الثالث: النظر والإنشاء ، للمتقدمين ، والتحرير والترجيح ، للمتأخرين . والمقصود أن لا تقيم التعارض مثلًا بين جرح أبي حاتم الرازي وتوثيق الذهبي ، من أجل أن أبا حاتم إنما جرح بمقتضى بحثه ودرايته بحال الراوي واختبار حديثه ، والذهبي وثق ترجيحًا لقول من خالف أبا حاتم من النقاد ، باتباع قوانين الترجيح التي نحن في صدد بيانها . وإنما يقوم التعارض بين كلام المنشئين .
الاعتبار الرابع: الناقد العارف في جرح وتعديل أهل بلده .
قال الشيخ الصياح سدده الله: وهذا وجدنا له الأثر في أن الناقد إذا عدل أو جرح بلديه كان أصح مذهبًا فيهم من الغرباء ، ولا يستغرب ذلك ، فكونه من أهل داره يوجب مزيد اطلاع .قال حماد بن زيد:"بلدي الرجل أعرف بالرجل"
القاعدة الثالثة: التحقق من ثبوت الجرح والتعديل:
فهناك روايات عديدة ذكرت عن بعض الأئمة لا توجد عنهم من طريق مسند ، أو وجدت ولكن أسانيدها لم تثبت .