ولا يشك مسلم صادق في وجوب وأهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهو ركيزة من ركائز الدين وواجب من أهم واجباته حتى عده بعض العلماء بمثابة الركن السادس من أركان الدين.
ولقد انشغل أكثر المسلمين في هذا العصر عن الدعوة إلى الله, وكأن هذا الواجب العظيم ليس من مسؤولياتهم الدينية التي سيسألون عنها يوم القيامة, خاصة في عصرنا هذا الذي كثرت فيه المعاصي والآثام وضعف فيه المسلمون واشتد كيد الأعداء ومكرهم وإجرامهم, فمن مشغول بمنصبه وعمله إلى مشغول بتجارته (1)
(1) لنا عتب على بعض إخواننا التجار وغيرهم الذين يستوردون أو يوزعون ما حرم الله أو على الأقل بها بعض المنكرات, فهم يساعدون بذلك على نشر منكرات في مجتمعاتنا,.. وهل نسوا الحديث العظيم (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع.. ومنها ..عن ماله من أين اكتسبه و فيم أنفقه) ,... لقد كان التجار المسلمون في عصور سابقة من أهم من نشر الإسلام في الخارج فما بال بعض إخواننا التجار حاليا,..أهذا شكرهم لنعم الله عليهم بأن يتاجروا بما لا يرضاه, أيرضيهم أن يكونوا سببا مشاركًا في ذل أمتهم وهوانها عن طريق تقديم وتوفير مالا يرضي الله وما يفسد مجتمعاتنا, وفي هذه الفترة الحرجة التي تنكوي بنيرانها أمتنا !. هل الأموال أحب إلينا من الله ورسوله.
وأما إخواننا التجار أصحاب المستشفيات وغيرها المليئة بالعاملات المتبرجات والميسرة للاختلاط في شتى النواحي بغير ضرورة شرعية حقيقية, فنقول لهم هل هذا نصر لدين الله وشرعه الذي أمرنا سبحانه بالمحافظة عليه.
وأما التجار الذين يساهمون في القنوات الفضائية ودعمها بأي وسيلة دعائية كانت أو غيرها.. فماذا عسانا أن نقول لهم!!.