وأضاف سماحته قائلا: ومما ينبغي التنبيه عليه أيضا أن الراقي والمريض يحرصان جميعًا علي تحري أسباب النجاح والإخلاص لله وتحري الدواء النافع والوقت المناسب مع الثقة بالله والاعتماد علي الله وسؤاله جل وعلا أن ينفع بالأسباب وينفع بالدواء وينفع بالرقية وأن تكون القلوب معمورة بالثقة بالله والاعتماد علي الله والأيمان بأنه الشافي وأن هذه أسباب أن شاء الله نفع بها وأن شاء سلبها المنفعة. وإذا تيسر أن يرقي من دون سبب يرقيه أخوه من دون سؤال فهذا حسن ، وقوله صلي الله عليه وسلم - في السبعين الذين يدخلون الجنة بغير حساب: ( لا يسترقون ولا يفترون ولا يتطيرون وعلي ربهم يتوكلون ) ، فإذا دعت الحاجة إلي الإسترقاء فلا باس ، فقد أمر النبي عائشة أن تسترقي ، ولا يلزم كون الإنسان يسترقى أن يخرج عن السبعين فكل من آمن بالله واتقاه واستقام علي دينه ، وترك المعصية فإنه يرجى أن يكون من السبعين الذين يدخلون الجنة بغير حساب .. فمن استقام علي دين الله وعظم حرمات الله ووقف عند حدود الله يرجى له أن يكون من السبعين الداخلي الجنة بغير حساب ولا عذاب ، وليس من شرط ذلك إلا يسترقوا ، لكن الإسترقاء وترك سؤال الناس من أسباب الخير . وهكذا الكي لا بأس به عند الحاجة لكن إذا استغنى عنه فهو أفضل وإذا احتيج إليه فهو آخر الطب فلا بأس فقد كوي جماعة من الصحابة نفوسهم فلا بأس بذلك وهو من أسباب الشفاء في بعض الأحيان .
شرك أكبر