الرقية - بسكون القاف - يقال: رقي - بالفتح - في الماضي يرقي- بالكسر - في المستقبل ، ورقيتُ فلانًا - بكسر القاف - أرقيه ، واسترقي: طلب الرقية والرقية تجمع علي رقي . وتقول: استرقيته فرقاني رقيةً ، فهو راق .
ويقالُ: رقي الراقي رقيةً ورقيًا إذا عوذ ونفث في عوذتة.
وفي لسان العرب ( عرفها ابن الأثير: الرقية العوذة التي يرقي بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات )
المطلب الثاني: حكمها في الشرع
الجواز إذا كانت من الكتاب والسنة ولا خلاف في ذلك و تسمي العزائم وخص منه ما خلا من الشرك وفي الحديث الذي رواه مسلم والترمذي عن أنس رضي الله عنه قال: رخص رسول الله صلي الله عليه وسلم في الرقية من العين ، والحمة ، والنملة .
وفي الحديث الذي رواه مسلم: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم"من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل"
المطلب الثالث: شروطها للراقي والمرقي
قال القرطبي رحمه الله: الرقى ثلاثة أقسام:
أحدها: ما كان يرقي به في الجاهلية ما لا يعقل معناه فيجب اجتنابه لئلا يكون فيه شرك أو يؤدي إلي شرك.
الثاني: ما كان بكلام الله أو بأسمائه فيجوز ، فإن كان مأثوراُ فيستحب .
الثالث: ما كان بأسماء غير الله من ملك أو صالح أو معظم من المخلوقات كالعرش . قال فهذا ليس من الواجب اجتنابه ولا من المشروع الذي يتضمن الالتجاء إلي الله تعالى ، والتبرك بأسمائه فيكون تركه أولى ، إلا أن يتضمن تعظيم المرقي به فينبغي أن يتجنب كالحلف بغير الله.
وقال الشوكاني"نيل الأوطار"( إن التداوي بالدعاء مع الالتجاء إلي الله تعالي أنجع وأنفع من العلاج بالعقاقير ، ولكن ينجع بأمرين:
أحدهما: من جهة العليل وهو صدق القصد .
والآخر: من جهة المداوي وهو توجه قلبه إلي الله تعالي وقوته بالتقوى والتوكل علي الله تعالي .
وفي فتح الباري"تكون شروط الرقية ثلاثة وهي علي النحو التالي:"