الصفحة 87 من 454

وتكريمًا وخوفًا من آيات القرآن التي تليت وأخذت عليه القسم وخرج وفاق الرجل بخير وذهب إلي الطبيب وجبس الرجل ولم يتحرك الجبس قلت لعمي عبد الكريم قل لي متي بدأت هذه الحكاية قال كنت في يوم من الأيام أمشي فوجدت رجل مقتول وقطع جسده تحت إحدى الكباري فنزلت وجمعت لحم الرجل فشعرت كأن نار دخلت جسمي ومن يوم ذلك منذ خمس سنوات وأنا علي هذه الحالة ولا أحس بنفسي نهائيا ليلًا وتحدث معي أشياء عجيبة ذهبت لزيارة أختي في يوم من الأيام ودخلت الحمام ولم أدر إلا وهم يخرجوني وقد استحممت بخزان المياه كله ولكن أقول لك أن هذا الجني له عليه فضل كبير قلت كيف ذلك قال لم أكن أحافظ علي الصلاة ومن يوم ما تلبس بي وأنا لا أترك فرض واحد من الصلاة قلت له إياك أن تترك الصلاة مرة أخري وإلا يعود عليك شيء لا نقدر عليه وبعد أيام زرت الرجل للاطمئنان عليه قال لي حدث لي موقف يوم أن زرتني ليلًا قلت له أقسم بالله إلا تكذب قال أقسم قال في مساء اليوم الذي أخرجت الجني من بدني بعد انصراف الناس جلست بالغرفة وحدي وكنت مستيقظ سمعت الباب يدق ودخل رجل قصير بثياب أبيض ثم دخل آخر وآخر حتى لم يبق مكان واحد بالغرفة من كثرة الناس والزحام ثم بدأ قائل من هؤلاء الناس يرحب بهم ويقول إنما اجتمعنا من آجل الاعتداء علي ولدنا فلان .. الجني لآن الراقي قرأ عليه وحرق جزء منه وتفاوضوا في الآمر بعضهم يطلب الانتقام منى والبعض الآخر يقول أنه علي حق وهم يتبادلون المناقشة والحديث لمدة ساعات ثم اتفقوا في النهاية وتكلم قائل منهم يوجه الحديث لعمي عبد الكريم يقول له قل للشيخ أنهم خرجوا تكريمًا لكتاب الله وطاعة لله ولو لم يكن الشيخ يقرأ القرآن لكان له معنا شأن آخر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وودعوا الرجل وانصرفوا كما دخلوا وسألنا بعض الجيران قالوا نعم سمعنا أصوات بالأمس ولم نستطيع الدخول خوفًا قلت الله علي ما تقولوا شهيد ورقيب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت