اذا كان الجن أجسامًا لطيفة لم يمتنع عقلا ولا نقلًا سلوكهم في أبدان بني أدم ، فإن اللطيف يسلك في الكثيف كا الهواء مثلا ، فإنه يدخل في أبداننا ، وكالنار تسلك الجمر ، وكالكهرباء تسلك في الأسلاك ، بل كالماء في الأتربة والرمال والثياب مع أنه ليس في اللطافة كالهواء والكهرباء .
قال:وقد وقف أهل الحق موقف التسليم للنصوص المخبرة بدخول الجن أجساد الإنس ، وقد بلغت من الكثرة مبلغًا لا يصح الانصراف عنه إلا إنكار المنكرين وهذيانهم فإن الوحي الصادق قد أنبانا هذا وأن الإذعان له يقتضيه دوما تأويل سخيف يخرج بالنصوص عن سراطها إلي التعريجات لا يسلم معها إسلام ولا ينعقد بها اعتقاد صحيح .، هو الإيمان المجزيء المنجي من نار الخلودفي الآخرة ، قال: ووقائع سلوك الجن في أجساد الإنس كثيرة مشاهدة لا تكاد تحصي لكثرتها فمنكر ذلك مصطدم بالواقع المشاهد وإنه لينادي ببطلان قوله .جزي الله الشيخ عن المسلمين خيرًا وغفر لنا وله الذنوب والآثام .
تاسعا: الدكتور عمر الأشقر ( دائرة المعارف )
الذي يطالع ما جاء في القرآن الكريم والحديث عن الشيطان يعلم أنه مخلوق يعقل ويدرك ويتحرك و.. وليس كما يقول بعض الذين لا يعلمون:"إنه روح الشر متمثلة في غرائز الإنسان الحيوانية التي تصرفه ، إذا تمكنت من قلبه عن المثل الروحية العليا."