فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 169

ولا داعي لزيادة ذكر نماذج في بقية بلدان إفريقيا في غربها ووسطها وجنوبها، فالنماذج متقاربة، ولكن يضاف إلى أعمال الغاصبين الأوروبيين في غرب إفريقيا ووسطها، أنهم اتخذوا الجنس البشري بضاعة مزجاة، إذ كانوا يصطادون أهل البلاد رجالا ونساء وصغارا وكبارا بأعداد هائلة ويملئون بهم السفن التي تبحر بهم إلى بلدان أوروبا وأمريكا، ليبيعوهم عبيدا بأبخس الإثمان، حيث يستعبدهم الجنس الأبيض ويرهقهم بالأعمال الشاقة، ليجود عليهم بلقمة العيش التي يبقون بها أحياء يكدون ويكدحون في المزارع والمصانع، ويعاملونهم معاملة أدنى من معاملة الحيوان، فلا يساكنونهم ولا يؤاكلونهم ولا يشار بونهم، ولا يسمحون لهم أن يلبسوا مثل لباسهم، ولا يركبوا مركوباتهم، ولا يأذنون لهم بتلقي التعليم مثلهم، وعندما انفرج الأمر قليلا أذن لهم بالتعليم في مدارس خاصة بهم لا يختلطون بالبيض في مدارسهم ، وكان كثيرا من هؤلاء الأفارقة مسلمين.ولم تلغ التفرقة العنصرية البغيضة قانونا إلا بعد كفاح مرير ومعاناة شديدة مروا بها.

ولا زال الاحتقار عمليا موجودا ضد الأفارقة في أمريكا، وكان أول حصن يحتمون به من تلك التفرقة العنصرية ويكافحون الجنس الأبيض انطلاقا منه، هو الإسلام الذي اعتنقه أليجا محمد من أجل تحرير قومه من ذلك الظلم الغاشم، وكان فهمه للإسلام فهما منحرفا، وبعد وفاته خلفه ابنه وارث الدين الذي بدأ يتفهم الإسلام شيئا فشيئا، بسبب زياراته للحرمين ولقائه العلماء في الحجاز واتصاله بالمسلمين العرب وغيرهم به في أمريكا حتى تخلص من مفاهيم والده الخطيرة للإسلام.

وأصبح هو وقومه الآن أقرب إلى فهم الإسلام، وبذلك أصبحت عندهم عزة وبدأ الأمريكيون يحترمونهم.

قسوة النصارى في آسيا:

قسوة الإنجليز على أهل فلسطين قبل أن تسلم أرضهم لليهود.

وقد ذكر نبذة مختصرة من ذلك الشيخ الغزالي، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت