فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 169

هذه نصوص مختزلة لبعض المراسلين الأوروبيين عن وحشية النصارى وقساوة قلوبهم وخلوها من الرحمة، في بلد واحد وهو ليبيا ومن جيش بلد أوروبي نصراني واحد، هو الجيش الإيطالي برضا الدول النصرانية الأخرى في أوروبا، وهو مثال ينطبق على كل البلدان التي اغتصبها النصارى في إفريقيا-وغيرها-.

والعالم كله يعرف غلظة النصارى الفرنسيين وقسوتهم ووحشيتهم التي عاملوا بها الشعب الجزائري الذي قدم مليون شهيد، في سبيل إزاحة نير أولئك القساة من على كاهله، مع إهانة مقدساته والاعتداء على مساجده، التي حولوها إلى كنائس ودنسوها بالشرك بدلا من التوحيد الذي كان يعمرها [راجع كتاب: الاستعمار أحقاد وأطماع للأستاذ محمد الغزالي ص37. وراجع كذلك التاريخ الإسلامي 14/229 وما بعدها لمحمود شاكر. ] .

وحدث عن قسوة النصارى واليهود مجتمعين على المسلمين اجتماعا مباشرا، كما حصل من بريطانيا وفرنسا ودولة اليهود على مصر المسلمة، ولا حرج.

واقرأ السطور القليلة الآتية التي سطرها الشيخ محمد الغزالي (') عن العدوان الثلاثي على مصر:"وإني ساعة كتابة هذه السطور أستمع إلى رواية شاهد عيان يصف غزو الحلفاء الثلاثة: إنجلترا وفرنسا وإسرائيل لمدينة ,, بور سعيد،، قال: بذل الأهلون قصارا هم في رد الجنود الهابطين بالمظلات، واستطاعوا مغالبة الأفواج الأولى منهم، بيد أنهم بوغتوا بمئات الطائرات ترجم المدينة بقذائفها الحارقة، وكان الأفق مليئا بهذه الأسراب المغيرة، تغدو وتروح، وهي تفرغ الهلاك في كل مكان!"

خمسمائة غارة في هذا اليوم الأغبر-كما نطقت بذلك بلاغات العدو-وانضمت سفن الأسطول إلى هذا الهجوم، فأخذت تطلق مدافعها على المدينة اللاغبة، فرئيت القصور والنار تخرج من نوافذها، ثم ما هي إلا لحظات حتى تندك فوق رؤوس ساكنيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت