فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 169

ولا يسعنا سوى الاعتراف بأننا لم نجد بين وحوش الفاتحين من يؤاخذ على اقترافه مظالم قتل كتلك التي اقترفت ضد المسلمين.

ومما يرثى له أن حرمت أسبانية عمدا، هؤلاء الملايين الثلاثة الذين كانت لهم إمامة السكان الثقافية.. والصناعية..

وسيرى القارئ في الفصل الذي خصصناه للبحث في وارثي العرب، مقدار الانحطاط الذي أسفر عن إبادة العرب، وإذا كنت قد أشرت إلى هذا هنا فلأن شأن العرب المدني لم يبد في قطر ملكوه كما أبيد في أسبانية، التي لم تكن ذات حضارة تذكر قبل الفتح العربي، فصارت ذات حضارة ناضرة في زمن العرب، ثم هبطت إلى الدرك الأسفل من الانحطاط بعد جلاء العرب، وهذا مثال بارز على ما يمكن أن يتفق لعرق من التأثير...)

المثال الثاني: ...

ومما يدل على قسوة كثير من النصارى ووحشيتهم وخلو قلوبهم من الرحمة، ما عاملوا به المسلمين في بعض الحروب الصليبية.

وأنقل في ذلك نصا فيه شيء من الطول كذلك لنفس الكاتب:"غوستاف لوبون"الذي قال:

(ويدل سلوك الصليبيين في جميع المعارك على أنهم من أشد الوحوش حماقة، فقد كانوا لا يفرقون بين الحلفاء والأعداء، والأهلين الْعُزل والمحاربين، والنساء والشيوخ والأطفال، وقد كانوا يقتلون وينهبون على غير هدى.ونرى في كل صفحة من الكتب التي ألفها النصارى في ذلك الزمن براهين على توحش الصليبيين، ويكفي لبيان ذلك أن ننقل الخبر الآتي الذي رواه الشاهد الراهب"روبرت"عن سلوك الصليبيين الحربي وذلك بالإضافة إلى ما حدث حين الاستيلاء على القدس.

قال المؤرخ الراهب التقي! روبرت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت