بأن يتوب الله على العبد ويرزقه قلبًا خاشعًا ، وعينًا دامعًا فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو u قَالَ: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ' يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَمِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ.(1 ) ))
4-تذكر الموت وما بعده:
من سؤال القبر وظلمته ووحشته وضيقه ، وأهوال الموت وسكراته ، ومشاهدة أحوال المحتضرين وحضور الجنائز ، فإن هذا مما يوقظ النفس من نومها ، ويوقفها من رقدها ، وينبهها من غفلتها ، فتعود إلى ربها وترق ، ولهذا كان النبي ' يوصي أصحابه بذكر الموت فيقول: (( أكثروا ذكر هادم اللذات الموت ، فإنه لم يذكره أحد في ضيق من العيش إلا وسعه عليه ، ولا ذكره في سعة إلا ضيقها عليه ) ) (2) ويقول سعيد بن جبير ': لو فارق ذكر الموت قلبي لخشيت أن يفسد علي قلبي .
5-زيارة القبور والتفكر في حال أهلها:
وكيف صارت أجسادهم تحت التراب وكيف كانوا يأكلون ويتمتعون ويلبسون مالذ وطاب فأصبحوا ترابًا في قبورهم ، وتركوا ما ملكوا من أموال وبنين ، ويتذكر أنه قريبًا سيكون بينهم ، وأن مآله هو مآلهم ، ومصيره هو مصيرهم ، فزيارة القبور عظة وعبرة ، وتذكير وتنبيه لأهل الغفلة ، ولهذا قال النبي ' (( كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ؛ فإنها ترق القلب ، وتدمع العين ، وتذكر الآخرة ، ولا تقولوا هُجرًا ) ) (3) ، ومن نظر إلى القبور وإلى أحوال أهلها انكسر قلبه ورق ، وذهب ما به من القسوة ، وأقبل على ربه إقبال صدق وإخبات .
6-النظر في آيات القرآن الكريم:
(1) رواه أحمد والترمذي والنسائي وصححه الألباني
(2) رواه البيهقي وحسنه الألباني.
(3) رواه الحاكم وصححه الألباني