4-يزداد ولعه بملذات الدنيا ويؤثرها على الآخرة: فتصبح الدنيا همه وشغله الشاغل ، وتكون مصالحه الدنيوية ميزانًا في حبه وبغضه وعلاقاته مع الناس ؛ فيكون في الحسد والأنانية والبخل والشح .
5-يضعف فيه تعظيم الله - جل جلاله -: وتنطفئ الغيرة ، وتقل جذوة الإيمان ، ولا يغضب إذا انتهكت محارم الله ، فيرى المنكرات ولا تحرك فيه ساكنًا ، ويسمع الموبقات وكأن شيئًا لم يكن ، لا يعرف معروفًا ، ولا ينكر منكرًا ، ولا يبال بالمعاصي والذنوب .
6-الوحشة التي يجدها صاحب القلب القاسي: وضيق الصدر والشعور بالقلق والضيق بالناس ، ولا يكاد يهنأ بعيش أو يطمأن ؛ فيظل قلقًا متوترًا من كل شيء .
7-أن المعاصي تزرع أمثالها: ويولد بعضها بعضًا حتى يصعب عليه مفارقتها ، وتصبح من عاداته .
أسباب قسوة القلب
لقسوة القلب أسباب كثيرة ومتعددة وبعضها أكثر خطورة من الآخر ، وتزداد القسوة كلما تعددت الأسباب ، ولعل أهم هذه الأسباب ما يلي:
1-تعلق القلب بالدنيا والركون إليها ونسيان الآخرة:
وهذا من أعظم الأسباب التي تقسي القلوب ، فإن حب الدنيا إذا طغى على حب الآخرة تعلق القلب بها ، وضعف إيمانه شيئًا فشيئًا حتى تصبح العبادة ثقيلة مملة ، ويجد لذته وسلواه في الدنيا وحطامها حتى ينسى الآخرة أو يكاد ، ويغفل عن هادم اللذات ، ويبدأ عنده طول الأمل ، وما اجتمعت هذه البلايا في شخص إلا أهلكته . والدنيا شِعب ٌ ما مال القلب إلى واحد منها إلا استهواه لما بعده ، ثم إلى ما بعده حتى يبتعد عن الله - عز وجل - ، وعندها تسقط مكانته عند الله ، ولا يبالي الله في أي واد من أودية الدنيا هلك والعياذ بالله .