رفعت العولمة شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان والدفاع عن المرأة، في برامجها التي سعت إلى نقلها إلى العالم، وقد جعلت الولايات المتحدة هذه الشعارات، التي حملت لواءها منظمة الأمم المتحدة، تارة جزرة تعطيها مكافأة لمؤيدي سياستها والداعمين لاقتصادها، وتارة أخرى عصا ترفعها في وجه معارضيها وأعدائها .
وإذا كان شعار الدفاع عن حقوق الإنسان هو من أهداف العولمة، إلا أن هناك تشديدًا أكبر على حقوق المرأة التي تنتهك، حسب زعمهم، في كثير من دول العالم، وخاصة الإسلامية والعربية منها، مع أننا إذا عدنا إلى تطبيق هذه الدول نفسها لحقوق الإنسان ولمبادئ الديمقراطية لوجدنا المرأة هناك لا تكتسب كل حقوقها، ولا تتمتع بالمساواة الكاملة والفعلية مع الرجل، وفي ذلك يشير تقرير التنمية البشرية الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة للتنمية لعام 1995م. عن وضع المرأة في العالم إلى أن أجر المرأة العاملة في البلدان الصناعية الغنية لا يزيد عن نصف إلى ثلثي أجر الرجل (UNDP, 1996,51 ) (1) .
(1) رمزي، ناهد، المرأة العربية والعمل: الواقع والآفات، دراسة في ثلاثة مجتمعات عربية، مجلة العلوم الاجتماعية، الكويت- الكويت، المجلد 30، العدد 3، 2002م.، ص585.