الله أكبر نداء صلاة الفجر الذي حُرِمَه كثير من المسلمين، والذي ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن من عِظَم الأجر فيه لو لم يكن من الإنسان إلا أن يأتي حبوًا لتلك الصلاة لجاء حبوًا، قال: فذهبت وتوضأت ودخلت في المسجد، وما كنت أصلي أبدًا، قال: وكبرت مع الإمام، قال: ويوم سجدت انفجرت من البكاء، قال وعندما انتهى الإمام من صلاته، قال الرجل الذي بجانبه: ما بك يا أخي؟، قال: قلت له: سبع سنوات ما سجدت فيها لله سجدة، بأي وجه ألاقي ربي، سبع سنوات ما ركع فيها لله ركعة، بأي وجه يلاقي الله -جل وعلا-، قال: ثم ذهب الناس، وبقيت أتذكر جرائمي وفضائحي، وذنوبي التي عظُمت وعظمت وعظمت، قال: ونظرت في الساعة، فإذا وقت الدوام يحين، قال: فانطلقت إلى عملي، وكان لي زميل لطالما ذكرني بالله -جل وعلا- ولكنني لم أتذكر، قال: دخلت عليه ونظر إلي وقال: والله إني لأرى بوجهك اليوم شيئًا غير الذي أراه منك كل يوم، قال: لقد كان من أمري البارحة كذا وكذا وكذا وقص عليه قصته، فقال: احمد الله الذي أرسل إليك ابنتك لتوقظك وما أرسل إليك ملك الموت ليقبض روحك، ثم قال: إني لم أنَمْ البارحة، وأريد أن تأذن لي لأذهب لأنام، فأذن له فخرج من عنده، وذهب ودخل في مصلى الدائرة التي يعمل فيها، ثم قام يصلى من الساعة العاشرة إلى صلاة الظهر، قال: وجئته وظننت أنه ذهب إلى البيت، قال: فتقدمت إليه، ولما رآني انفجر بالبكاء، فقلت له: لِمَ لَمْ تذهب وتسترح؟، قال: يا أخي سبع سنوات ما ركعت فيها لله ركعة، بأي وجه ألاقي ربي، والله إن بي شوقًا عظيمًا إلى الصلاة. النبي- صلى الله عليه وسلم- يقول:"وجعلت قرة عيني في الصلاة"وتواعد هو وإياه على ليلة جديدة وعلى عُمْر جديد؛ ليكون عمره تلك الليلة، وليكون عمره بدايته في ذلك اليوم، وما مضى فعُمْر لا يتشرف به، وذهب إلى بيته يريد أن يرى ابنته التي لم يرَها منذ أن قالت له كلمتها، ويدخل البيت، وإذا بزوجته تصرخ في وجهه أين أنت؟ نتصل عليك فلم نجدك، لقد ماتت ابنتك منذ لحظات ومنذ ساعات، فما كان منه إلا أن انهار، لم يتمالك نفسه إلا وهو يردد كلماتها؛ عيب عليك يا والدي، عيب عليك يا والدي، اتق الله، ثم ماذا كان؟ كان منه أن اتصل بزميل الصلاة زميله وأخبره، فجاء