الله تعالى: { لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل } (1) وقد عفى الله عن لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان » (2) .
قال ابن القيم - رحمه الله -:
» إنّ العذاب يستحق بسببين:
أحدهما: الإعراض عن الحجة وعدم إرادتها والعمل بموجبها .
الثاني: العناد لها بعد قيامها وترك إرادة موجبها ، فالأول كفر إعراض والثاني كفر عناد .
وأما كفر الجهل مع عدم قيام الحجة وعدم التمكن من معرفتها ، فهذا الذي نفى الله التعذيب عنه حتى تقوم حجة الرسل « (3) .
وقال ابن القيم: » إنّ قيام الحجة يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص فقد تقوم حجة الله على الكفار في زمان دون زمان ، وفي بقعة وناحية ، دون أخرى ، كما أنها تقوم على شخص ، دون آخر إما لعدم عقله، وتمييزه، كالصغير والمجنون ، وإما لعدم فهمه كالذي لا يفهم الخطاب ولم يحضر ترجمان يترجم له ، فهذا بنزلة الأصم الذي لا يسمع شيئًا ، ولا يتمكن من الفهم ، وهو أحد الأربعة الذي يدلون على الله بالحجة يوم القيامة « (4) .
قال ابن القيم - رحمه الله - في كتابه ( مفتاح دار السعادة ) تحت فصل: [ المعرضون عن الذكر ] .
(1) النساء: 165.
(2) مجموع الفتاوى 35/165-166.
(3) طريق الهجرتين ص414 .
(4) طريق الهجرتين 414 . وقد تقدم حديث الأربعة ص 32 .