الصفحة 38 من 47

الله تعالى: { لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل } (1) وقد عفى الله عن لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان » (2) .

قال ابن القيم - رحمه الله -:

» إنّ العذاب يستحق بسببين:

أحدهما: الإعراض عن الحجة وعدم إرادتها والعمل بموجبها .

الثاني: العناد لها بعد قيامها وترك إرادة موجبها ، فالأول كفر إعراض والثاني كفر عناد .

وأما كفر الجهل مع عدم قيام الحجة وعدم التمكن من معرفتها ، فهذا الذي نفى الله التعذيب عنه حتى تقوم حجة الرسل « (3) .

وقال ابن القيم: » إنّ قيام الحجة يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص فقد تقوم حجة الله على الكفار في زمان دون زمان ، وفي بقعة وناحية ، دون أخرى ، كما أنها تقوم على شخص ، دون آخر إما لعدم عقله، وتمييزه، كالصغير والمجنون ، وإما لعدم فهمه كالذي لا يفهم الخطاب ولم يحضر ترجمان يترجم له ، فهذا بنزلة الأصم الذي لا يسمع شيئًا ، ولا يتمكن من الفهم ، وهو أحد الأربعة الذي يدلون على الله بالحجة يوم القيامة « (4) .

قال ابن القيم - رحمه الله - في كتابه ( مفتاح دار السعادة ) تحت فصل: [ المعرضون عن الذكر ] .

(1) النساء: 165.

(2) مجموع الفتاوى 35/165-166.

(3) طريق الهجرتين ص414 .

(4) طريق الهجرتين 414 . وقد تقدم حديث الأربعة ص 32 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت