يارب: اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، اللهم اشرح صدورنا، ويسر أمورنا، واختم بالباقيات الصالحات أعمالنا، أرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، والباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه .... ،اللهم احقن دماء المسلمين، واكتب لهم النصر المبين، اللهم اشف جرحانا، وعاف مبتلانا، وارحم ميتنا .. واجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا وسائر بلاد المسلمين ...
وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا رسول الله: حذَّر أمته من صفات المنافقين وأخلاق السافلين فقال: أرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فيه كانَ مُنافقًا خالِصًا، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، ومَنْ كانَتْ فيه خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كانَتْ فيه خَصْلَةٌ مِنَ النِّفاقِ حَتَّى يَدَعَها، إِذا ائْتُمن خَانَ، وإذا
حدَّث كذَبَ، وإِذا عاهَدَ غَدَرَ، وإِذا خاصم فجر (2) سيدي ....
يا من له الأخلاق ما تهوى العلا ... منها وما يتعشق الكبراء
زانتك في الخلق العظيم شمائل ... يغرى بهن ويولع الكرماء
أما بعد فيا أحباب رسول الله: إنْ من لوازمِ الإيمانِ أنْ ترضى أيها المؤمن الموحد بالقدرِ خيرهِ وشرِّهِ، قال الله في محكم كتابه: {إِنَّا كُلَّ شَىْء خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر:49] {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ: 35] فلا ينبغي لمؤمن أن يُعلق المصائب والأزمات دائمًا بالأسباب الظاهرة ... إنما يُذعن بها إلى من قضاها وقدرها. .. حتى تهدأ نفسه ويشتد عزمه فيرجع في مصيبته إلى من قدر لا إلى من كان مجرا من مجاري الأقدار الإلهية خيرها وشرها فيغيب بالنقمة وينسى العود والرجوع إلى منزلها ومقدرها .. والأقدار ليستْ على