2)نشر السُنَّة والتعريف بها على نطاق واسع: قال صلى الله عليه وسلم: (بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) [1] . وقال أيضًا: (أَلا لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ) [2] ، وقال: (نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ) [3] .
فهذه الأحاديث كلها وما جاء في معناها تحث المسلم على إظهار السُنَّة وإبلاغها لمن يجهلها وذلك ليتعبد بها ولتكون أداة لحاملها في مواجهة أضرار وأخطار البدع.
(3) تطبيق السُنَّة في سلوك الفرد والمجتمع، أو الربط بين السُنَّة كمبادىء وتعاليم وبين العمل بهذه المبادىء والاسترشاد بما ترشد إليه في كل مجالات الحياة وهذا من أعظم أبواب نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا ما قام الفرد والمجتمع بهذه الأمور صارت البدعة نشازًا في المجتمع بارزة بملامحها الشنيعة ومظهرها المظلم.
(4) القضاء على أسباب البدع التي تم ذكرها سابقًا ويكون ذلك بما يلي:
(أ) عدم قبول الاجتهاد ممن ليس أهلا له، ورد الاجتهاد غير المقبول.
(ب) الرد على ما يوجه إلى الدين من حملات ظاهرة أو خفية على أساس من العلم الديني وكشف مظاهر الابتداع، وتسليط الضوء عليها من القرآن والسُنَّة لمنعها من التغلغل والانتشار.
(ج) نبذ التعصب لرأي من الآراء أو اجتهاد من الاجتهادات، والاهتمام بالوصول إلى الحق من أي طريق.
(1) رواه البخاري ـ كتاب أحاديث الأنبياء ـ باب ما ذكر عن بني إسرائيل (3202) .
(2) رواه البخاري ـ كتاب المغازي ـ باب حجة الوداع (4054) ، ومسلم ـ كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات ـ باب تغليظ تحريم الدماء و الأعراض والأموال (3179) .
(3) رواه أبو داود، والترمذي،وابن ماجة، وصححه الألباني في الصحيحة رقم (3179) .