4)عليه إثم من عمل ببدعته إلى يوم القيامة؛ قال الله تعالى [لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ] [1] ، وقال صلى الله عليه وسلم: ( وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ) [2] .
(5) أن صاحب البدعة مستحق للَّعنة؛ قال صلى الله عليه وسلم: (فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) [3] .
(6) البدعة قول على الله بغير علم؛ إن البدعة في حقيقتها قول على الله بغير علم، وكذب على الله سبحانه وتعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا من أعظم الذنوب، وأكبر الكبائر، بل هي أعظم من الشرك بالله تعالى، قال الله تعالى [قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ] [4] . ففي هذه الآية بدأ النهي الإلهي عن هذه الأمور المذكورة من الأدنى إلى الأعلى، فكان القول على الله بغير علم هو من أعلى درجات المنهيات لأنه بمثابة التشريع، قال تعالى [أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ] [5] .
(1) سورة النحل:25.
(2) سبق تخريجه، ص22.
(3) رواه مسلم ـ كتاب الحج ـ باب فضل المدينة ودعاء النبي"فيها (2433) ."
(4) سورة الأعراف:33.
(5) سورة الشورى:21.