وقال عبد الله بن الزبير لما أُتي برأس المختار: ما وقع في سلطاني شيء إلا أخبرني به كعب ، إلا أنه ذكر لي أنه يقتلني رجل من ثقيف ، وهذه رأسه بين يدي ، وما درى أنَّ الحجاج خبئ له .
وذكره الإمام الحافظ أبو بكر هبة الله اللالكائي فيمن عُرف بالإمامة في السنة والاستقامة ، فقال في كتابه ( شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ) [1] : ( باب سياق ذكر من رُسِمَ بالإمامة في السنة والدعوة والهداية إلى طريق الاستقامة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ثم ذكر كعبًا تحت الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة .
وقال النووي: واتفقوا على كثرة علمه وتوثيقه .
وذكره ابن عبد الهادي في كتابه ( طبقات علماء الحديث ) [2] كواحد من الحفاظ ممن لا يسع من يشتغل بعلم الحديث الجهل بهم كما قال في مقدمته .
ووصفه الذهبي بالعلامة الحبر ، وقال: وكان حسن الإسلام ، متين الديانة ، من نبلاء العلماء ، وقال في موضع: كان من أوعية العلم .
وقال الحافظ في ( الإصابة ) : وروّينا ما في ( المجالسة ) بسند حسن ، عن عبد الله بن غيلان ، قال: حدثني العبد الصالح كعب الأحبار .
وقد وجدت في إسنادٍ لدى ( دلائل النبوة ) [3] ، و ( شعب الإيمان ) [4] كلاهما للبيهقي وصفه بـ ( كعب الخير ) .
وقال الحافظ ابن حجر في ( التقريب ) : ثقة مخضرم .
ومع ما سبق ذكره فقد كان رحمه الله متضلعًا في أحكام الشريعة الإسلامية ؛ حيث كان يُستفتى من أكابر الصحابة ، على نحو ما نجده في الأخبار التالية:
(1) 1/36 ) ، تحقيق أحمد سعد الغامدي ، دار طيبة بالرياض ، ط3 ، 1415 هـ .
(2) 1/105) ، طبعة مؤسسة الرسالة ، تحقيق أكرم البوشي ، ط1 ، 1409 هـ .
(3) 7/39) ، تحقيق عبد المعطي قلعجي ، دار الريان بالقاهرة ، ط1 ، 1408هـ .
(4) 6/19) ، تحقيق محمد سعيد بسيوني ، دار الكتب العلمية ، ط1 ، 1410هـ .