ولا يظهر لي أنه المترجم في ( لسان الميزان ) [1] ، فإن كان هو فقد جهّله ابن القطان .
ويضاف أنَّ في رواية ابن شبه ( عبد الله بن زيد بن أسلم ) متكلم فيه وهناك من وثقه ؛ انظر ( تهذيب التهذيب ) [2] .
وبناءًا على ما سبق نجد هذه الرواية والتي اتكأ عليها الدكتور ضعيفة جدًا ، لا تصلح للاستشهاد بأي حال من الأحوال ، مع ملاحظة أنَّ مقتل الفاروق على يد أبي لؤلؤة المجوسي ثابتة من طرق ومصادر أخرى .
ثانيًا: ما جاء عن كعب في الاكتفاء بتبليغ عمر أنه ميت في ثلاث
روى ابن أبي الدنيا في ( ذكر الموت ) [3] ، و ( المحتضرين ) [4] ، وعنه ابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) [5] ، من طريق سَلم بن جنادة ، نا سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت القرشي، نا أبي ، عن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه ، عن المسور بن مخرمة ، قال: قال كعب لعمر: يا أمير المؤمنين اعهد ؛ فإنك ميت في ثلاثة أيام ، فقال عمر: الله إنك لتجد عمري في التوراة ؟ ( وفي رواية: الله إنك تجد عمر بن الخطاب في التوراة ؟ ) قال: اللهم لا ، ولكن أجد صفتك وحليتك ، قال: وعمر لا يحسّ أجلا ً ولا وجعًا ، فلما مضى ثلاثة ، طعنه أبو لؤلؤة إلى آخر الخبر .
وإسناد هذه الرواية كسابقتها من وجود سليمان وأبيه وقد عرفنا حالهما آنفًا .
أضف إلى أن هنا في المتن لم يذكر تردد كعب على عمر خلال تلك الأيام .
مما يعزز اضطراب المتن ، وعليه فالرواية ضعيفة جدًا .
ثالثًا: ما جاء عن كعب في تشبيه عمر الفاروق بأحد ملوك بني إسرائيل وإشارة قرب أجله
(1) 3/392-393) ، تحقيق مكتب التحقيق بدار إحياء التراث العربي ، وإشراف محمد المرعشلي ، ط1 ، 1416هـ .
(3) ص 22) ، تحقيق مشهور آل سلمان ، مكتبة الفرقان بعجمان ، ط1 ، 1423هـ .
(4) ص 54) ، تحقيق محمد خير رمضان ، دار ابن حزم ، ط1 ، 1417 هـ .