وتجتنبُ الأسودُ ورودَ ماءِ *** إذا كنَّ الكلاب وَلَغْنَ فيه
وإذا رأيت ضعيف الغيرة فاعلم أنه أُصيب في مَقْتَل، وأن ذلك بسبب الذنوب.
قال ابنُ القيّمِ رحمه الله: ومن عقوباتِ الذنوب أنها تُطفئ من القلب نارَ الغيرة ... وأشرفُ الناسِ وأجدُّهم وأعلاهم هِمَّةً أشدَّهم غيْرةً على نفسه وخاصته وعموم الناس، ولهذا كان النبي صلى الله عليه على آله وسلم أغيرَ الخلقِ على الأُمّة، والله سبحانه أشدُّ غيرةً منه.
والمقصودُ أنه كلما اشتدّت ملابستُهُ للذنوب أخرجت من قلبه الغيْرةَ على نفسه وأهله وعموم الناس، وقد تضعفُ في القلب جدًا حتى لا يستقبح بعدَ ذلك القبيح لا من نفسه ولا من غيرِه، وإذا وصَلَ إلى هذا الحدِّ فقد دخل في باب الهلاك، وكثيرٌ من هؤلاء لا يقتصر على عدم الاستقباح، بل يُحسِّنُ الفواحشَ والظُلمَ لغيرِه، ويُزيِّنهُ له، ويدعوه إليه، ويحُثُّه عليه، ويسعى له في تحصيله، ولهذا كان الديوثُ أخبثَ خلقِ الله، والجنةُ عليه حرام وكذلك محللُ الظلم والبغي لغيره، ومزيِّنَه له.
فانظر ما الذي حَمَلَتْ عليه قِلَّةُ الغيرة؟!
وهذا يدُلُّكَ على أن أصل الدينِ الغيرة، ومن لا غيرة له لا دين له، فالغيرةُ تحمي القلب فتحمي له الجوارح، فتدفعُ السوءَ والفواحشَ.
وعدمُ الغيرةِ تُميتُ القلبَ فتموتَ الجوارحُ، فلا يبقى عندها دفعٌ البتّةَ ...
وبين الذنوب وبين قِلّةِ الحياءِ وعدمِ الغيرةِ تلازمٌ من الطرفين، وكلٌ منهما يستدعي الآخر ويطلبه حثيثًا.
انتهى كلامُه رحمه الله، ولا مزيد عليه.
والمرأة عموما - أختًا أو بنتًا أو زوجة - تُريد من يغار عليها، ولكن بضوابط الغيرة التي تقدّمت.
وهذا ليس في نساء المسلمين فحسب، بل حتى في نساء الكفار! .... انتهى كلامه حفظه الله.
* وسأذكر رواية للرافضة تفيد أن من وجد مع امرأة في لحاف واحد يقام عليهما الحد