الصفحة 18 من 146

أقول: هذا الحديث الموضوع والمكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي وضعه الرافضة وكم وضعوا من أكاذيب لترويج دينهم الباطل، والمشكلة أنهم يناقضون أقوالهم فإن الكوثر عندهم ليس نهرا في الجنة أعطي للنبي صلى الله عليه وسلم بل هو فاطمة الزهراء رضي الله عنها كما ذكرت ذلك كتبهم، أما قولهم أن للرسول صلى الله عليه وسلم الجنة والنار فهذا أيضا من التعدي على الله تعالى، فإن كانت للنبي فكيف يدخلها الأمم التي من قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم أن علي رضي الله عنه أعطي شجاعة والنبي لم يعطها!! هذا والله الطعن في النبي صلى الله عليه وسلم فمعلوم أن عكس الشجاعة هو الجبن، وحاشا النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك، والروايات الصحيحة عندنا تثبت شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أشجع الناس:

أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما: كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق الناس قبل الصوت، فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم قد سبق الناس إلى الصوت، وهو يقول: (لم تراعوا لم تراعوا) . وهو على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج، في عنقه سيف، فقال: (لقد وجدته بحرا. أو: إنه لبحر) . هذا بلفظ البخاري وزاد مسلم (قال: وكان فرسا يبطأ) .

وكان صلى الله عليه وسلم في الغار مع أبي بكر رضي الله عنه، والمشركون حول الغار يقول لأبي بكر رضي الله عنه الذي كان خائفا على رسول الله أن يدركه المشركون بشجاعة وبثقة بالله تعالى (لا تحزن إن الله معنا) - التوبة 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت