الصفحة 34 من 62

وقد نهى - صلى الله عليه وسلم - عن مجالسة العرَّافين والمنجِّمين [1] ، لأن ما يخبرون به ليسس علمًا ، فمما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - مما رواه عوف عن ابن سيرين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قوله - صلى الله عليه وسلم - في أخبار الكهان والعرافين وتصديقهم:

{ من أتى عرافا أو كاهنا فصدَّق بما يقول ، فقد كفر بما أُنزل على محمد } . [2]

وذلك لأنهم لا ينسبون ما يحدث إلى الله تعالى ، بل يدَّعون علم المستقبل ، فكل ذلك يناقض ما عُلم يقينًا في هذه الشريعة الغراء .

ومما رواه البخاري ومسلم: قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حديث قدسي:

{ يقول الله تعالى أصبح من عبادي مؤمن ، وكافر ، فمن قال: مُطرنا بفضل الله ، فذلك مؤمن بي ، كافر بالكوكب. ومن قال مُطرنا بنوء كذا ، فذلك كافرٌ بي ، مؤمن بالكوكب } . [3]

ومعاني هذه الأحاديث تؤيدها آيات القرآن العظيم: بقوله تعالى:

{ ولا تقفُ ما ليس لك به علم } . [4]

وبقوله تعالى: {.. إن بعض الظن إثم } . [5]

(1) 50) أخرجه ابن حنبل في مسنده ، راجع: المعجم المفهرس 6 / 362 .

(2) 51) الكبائر للذهبي - 141، ولقد أخرجه أحمد في المسند، والحاكم في المستدرك، وأبو داود، والبيهقي، والد ارمي، والترمذي، وابن ماجه، وابن الجارود، وقوَّاه الذهبي، وصححه العراقي. راجع: هامش محقق الكبائر ص 141 أعلاه والإحالات للمراجع أعلاه فيه .

(3) 52) الكبائر - 142، وانظر تخريجه في هامشه .

(4) 53) الإسراء / 36.

(5) 54) الحجرات / 12 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت