أدى -فيما أدى- إلى التفكير في إقامة تعاون إقليمي بين دول المنطقة وخاصة بين العراق والسعودية من جهة وبين السعودية ودول الخليج الأخرى من جهة أخرى.
هذا الحلف الذي سُمي"مشروع براون"نسبة إلى -هارولد براون- وزير دفاع أمريكا حينئذ. كان له صدى واسع في الصحافة العربية والغربية، يهمنا منها موقف المملكة الذي أشرنا إليه ونكتفي بإيراد مثالين عليه:-
1 -المقابلة الصحفية لوزير الدفاع السعودي الأمير سلطان في النمسا، وننقل عنها ما جاء في مجلة إقرأ بقلم عامر الجابري بعنوان:"الخليج ولعبة الفراغ الأمني"وهو:
أ- إذا تركنا جانبًا الحديث عن قوة التدخل السريع التي أعدتها الولايات المتحدة الأمريكية في السنوات الماضية وأجمعت كل الأوساط والمصادر السياسية في العالم على أن منطقة الخليج هي محور الغاية من وراء تشكيل هذه القوة الأمريكية، أو قل إذا تركنا هذا الحديث جانبًا مع التسليم بخطواته وضرورة التصدي له، خاصة بعد أن أعلن وزير الدفاع الأمريكي هارولد براون عن تأييده القوي لتشكيل قوة التدخل الأمريكي السريع فإنه ثمة أحاديث أخرى تجاوز رواجها وانتشارها حدود الظن ودوائر الحدس والتخمين وأصبح تداولها من واقع الفعل والتخطيط والتدبير ... (يعني الأحلاف) .
(وقبل أسابيع كان صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في زيارة للنمسا وعقد أثناء الزيارة لقاء سريعًا مع رجال الصحافة، وفي ذلك اللقاء أجاب سموه بمنتهى القوة والإيجاز على أخطر سؤال يتعلق بمنطقة الخليج، إذ أثار السؤال مسألة الفراغ الأمني في المنطقة بعد الأحداث الإيرانية وزوال ما يوصف بمظلة الشاه الأمنية، لقد قال سمو الأمير سلطان حول هذه النقطة القديمة -الجديدة: إن الأحداث الإيرانية لم تترك أي فراغ وإنه لا يوجد فراغ إلا في أذهان وضمائر الذين يتحدثون عنه فهم لا يعرفون أوضاع المنطقة، وقال إن مسألة الأمن في منطقة الخليج من شأن دولها لا غير) (10*) .