"أظهر استفتاء للرأي، أُجري مؤخرًا بين سفراء الولايات المتحدة في المنطقة، أن هناك إجماعًا على القول بأن تمركز قوات برية، أو زيادة القوات البحرية (الأمريكية) في المنطقة قد يؤدي الى إضعاف الدول التي ستتمركز فيها هذه القوات، بدلًا من أن تقويها. فمن شأن المجموعات المتطرفة أن تستغل العواطف"المعادية للاستعمار"المتبقية منذ الأيام التي كانت فيها الأراضي العربية مستعمرات أو محميات لبريطانيا وللدول الأوروبية". (التدخل العسكري في منابع النفط ص 7) .
واُذكِّر سماحتكم وأصحابَ الفضيلة أن هذا الكلام نشر قبل إحدى عشر سنة وأحيلكم إلى الخرائط العسكرية التي اشتملت عليها الدراسة عن الاحتمالات والخطط وهي مرفقة هنا.
2 -دراسة استراتيجية بعنوان"تحديات الأمن القومي في العربية السعودية في العقد المقبل" (أي الثمانينيات الميلادية) كتبت سنة 1978م قبل نجاح الثورة الإيرا نية.
وحين تحدثت الدراسة عن النزاعات المحتملة قالت:"من المحتمل أن تصبح العراق وإيران أعداء للسعودية في منطقة الخليج فالرياض قلقة بشأن المطالبة القديمة بالكويت وبشأن حوادث إطلاق النار المتفرقة على طول الحدود المبهمة بين هاتين الدولتين".
ويعود الصراع بين العراق والكويت إلى ما قبل حصول الكويت على استقلالها التام في عام 1961م. وتدعي العراق أن لها الحق في المناطق التي كانت جزءًا من الإمبراطورية العثمانية التي تدعي أنها وريثتها القانونية، ولو قبلنا هذا المنطق لأصبحت الكويت جزءًا لا يتجزأ من العراق.
أما الكويتيون فيقولون إنهم كانوا دومًا محافظين على وضعهم ككيان مستقل ....
وقد تقرر العراق أن تحل مشاكل الحدود عسكريًا فتلجأ إلى الاستيلاء على البلاد بأسرها وهو أمر يمكن إنجازه بسرعة إلا إذا تدخلت دول أخرى لتساند الكويت.