عبَّر نيكسون، حدث ذلك عندما كانت صرخات الشعب الأمريكي تتعالى ضد الحرب في فيتنام، وهنا برزت أعقد مشكلة داخلية حيال الوجود الأمريكي المباشر في الخليج وهي عقدة فيتنام التي ظلت أمريكا تحسب كل حساب لتلافيها (وهذا ما هيأ له ريجان ونجح فيه بوش إلى حدٍ كبير) .
-هذا وفي أثناء ذلك كانت المملكة السعودية بيد الملك فيصل الذي أجمع ساسة العالم على حنكته ودهائه والذي كان يدرك مخاطر المنطقة كلها فكانت سياسته تسعى إلى إبعاد الوجود الأجنبي كله سوفيتيًا أو أمريكيًا عن المنطقة ومن أعماله في ذلك:-
1 -نزع الفتيل الذي أراد الغرب تفجير المنطقة به وهو النزاع على واحة البريمي وذلك بالصلح مع الإمارات، بل السعي إلى قيام الاتحاد بينها وحث قطر والبحرين على الدخول في الاتحاد ولما لم تدخلا سعى إلى ربطهما بالمملكة بأقوى الروابط الممكنة.
2 -إقامة علاقة متينة مع شاه إيران -الذي سيأتي الحديث عنه- وقد أعلنا ومعهما الرئيس الصومالي ثم أبو رقيبة فكرة"التضامن الإسلامي"لتجابه الفكر الثوري (الناصري والبعثي) .
وما أن هلك عبد الناصرسنة 1390 هـ- 1970م وجاء السادات حتى انضمت مصر إلى الفكرة وقام ما يشبه التحالف القوي في المنطقة بين"إيران، السعودية، مصر"وكان الكل يعلن رفض الوجود العسكري الأجنبي، وإن كانت هناك بعض التسهيلات للقوات الأمريكية وخاصة في مصر وعمان وإيران.