الصفحة 12 من 17

7)في 1419 شنّت أمريكا هجوما بصواريخ كروز على السودان وأفغانستان دمّروا خلاله مصنعا سودانيّا للدواء وقُتِل أكثر من مائتين.

8)قتلت إسرائيل بمباركة أمريكا أكثر من 17000 شخص في غزوها لجنوب لبنان.

9)وقتل عسكريو إندونيسيا أكثر من مليون شخص بدعم من أمريكا.

10)تسبب حصارهم لأفغانستان في قتل أكثر من 15000 طفل أفغاني.

هذا غير المجازر التي باركها الأمريكان في الشيشان والبوسنة ومقدونيا وكوسوفا وكشمير والفلبين وجزر الملوك وتيمور وغيرها من أراضي الإسلام. ولو حلف حالف بأنه ما حصلت في السنوات الأخيرة مجزرة لقوم من المسلمين أو تشريد لهم أو احتلال لأرضهم إلا ووراءها أيد أمريكيّة فإنني لا أظنه يحنث والله المستعان. أ. ه

أما تعلم أيها المنكر أن أمريكا ما إن تجد دولة أقامت شرع الله وتبرأت منها إلا وتتحيَّن الفُرَص حتى تنقضَّ عليها وتسقطها وهاهي حكومة طالبان هاجموها ولم يكن معهم حينئذ أي دليل يبرر هجومهم لكن وجدوها فرصة مناسبة للهجوم بل إنهم كانوا يخططون لضرب طالبان من قبل الأحداث، فحتى متى أمريكا تضرب ولا نضرب؟ وحتى متى تهجم ولا نهجم؟ وحتى متى نشرب من كأس المذلة عَلَلًا بعد نَهَل ونحن صامتون؟! أظننت أن الأمة ستظهر على أعدائها بالسكون والصمت؟ كلا إنها سنَّةُ الله في الخلق (إن تنصروا الله ينصركم) فلا نصر إلا إذا نصرنا وليس النصر بالدعوة والعلم وحده فإن الدين قام بالسيف والسِّنَان والحجَّةِ والبيان فأحدهما بمفرده لا يقيم الدين قال شيخ الإسلام عليه رحمة الله في مجموع الفتاوى (28/ 264) قال تعالى وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب) فمن عدل عن الكتاب قوِّم بالحديد ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والسيف وقد روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نضرب بهذا - يعني السيف - من عدل عن هذا - يعني المصحف - أ. ه. أولم يكفك إقسامه تعالى على نصرة من ينصره، فقد قال تعالى: (ولينصرن الله من ينصره) فأكد ذلك بالقسم سبحانه وهو الصادق بلا قسم لكن لما كان الجهاد موطن الزلازل والبلايا التي يستبعد معها النصر أكد ذلك كما أكده في مواضع عدة من القرآن فقال سبحانه: (حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كُذِبوا جاءهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله) وقال: (ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين. إنهم لهم المنصورون. وإن جندنا لهم الغالبون) . وقال: (إن الذين يحادُّون الله ورسوله أولئك في الأذلين. كتب الله لأغلبنَّ أنا ورسلي إن الله قوي عزيز) . وقال: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكننَّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنَّهم من بعد خوفهم أمنًا) . وقال سبحانه وبحمده: (إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور. أُذِنَ للذين يقاتَلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير. الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبِيَع وصلوات ومساجدُ يُذكر فيها اسم الله كثيرًا ولينصرنَّ الله من ينصره إن الله لقوي عزيز. الذين إن مكنَّاهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) . فبيَّن سبحانه أن النصرة إنما تكون لمن هذه حاله.

قال الشنقيطي رحمه الله في تفسيره: وفي قوله: (الذين إن مكناهم) دليل على أنه لا وعد من الله بالنصر إلا مع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالذين يمكن الله لهم في الأرض ويجعل الكلمة فيها والسلطان لهم ومع ذلك لا يقيمون الصلاة ولا يؤتون الزكاة ولا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت