الصفحة 49 من 71

ونحن هنا سوف نفترض أن الضابط بالفعل صالح وأنه دخل الجيش من اجل لإسقاط النظام وتطبيق شرع الله لا من أجل راتبه فقط ...

لكن المجاهدين الذين هجمت عليهم فرقة هذا الضابط لا يميزون بينه وبين سائر الجند الذين خرجوا لنصرة الطاغوت ..

وحكمه في هذه الحالة هو حكم المكره والمجبور الذي قال فيه النبي صلي الله عليه وسلم:

"إن ناسا من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش قد لجأ بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم"فقلنا يا رسول الله إن الطريق قد يجمع الناس قال:"نعم فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل يهلكون مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتى يبعثهم الله على نياتهم"رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها.

وهذا على مجرد الافتراض وأما على التحقيق فإن هذا الضابط هو كبير الفرقة والآمر والناهي فيها فهو المسئول الأول عن كل عمل تقوم به ولا يمكن أن يسقط عليه حكم المكره والمجبور.

أعتقد أن ثناء الإخوان على هذا الضابط ليس لعلة صلاحه وإنما لأنه ينتمي إليهم أو من المقربين منهم؛ ولو كان الأمر راجعا إلى استقامته وصلاحه فلماذا لا يتباكون على الأخوين الصالحين الذين قتلتهما قواة النظام الحاكم في تفرغ زينة؟

فالذي يظهر أن هذا الضابط من المقربين من الإخوان وذلك هو سر تباكيهم عليهم.

39 -قوله: (لقد آن الأوان لهذه الجماعات أن تتقي الله في شعوبها، و تسير على بصيرة فيما تطمح إليه من تغيير .. إن كانت تحمل هم التغيير حقا) .

التعليق:

الكاتب يعلم أن المجاهدين إنما تحركوا لنصرة هذه الشعوب المقهورة والقضاء على الأنظمة المتجبرة ومع ذلك فهو يريد تصوير الأمر وكأن المجاهدين أعداء لهذا الشعب وان جهادهم خراب للبلاد وهلاك للعباد والترويج لهذه الفكرة هو طوق النجاة الوحيد للأنظمة.

ومشكلة من يسعى لترويج هذه الفكرة أنه غير مستعد لدفع ضريبة الجهاد.

وقد أمرنا الله تعالى بالصبر على مشقة الجهاد ونبهنا على ما فيه من حميد العقبى فقال: {وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَالَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَالَمُونَ كَمَا تَالَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 104 [

40 -سئل الكاتب: من الناحية الاستراتيجية يعتقد هؤلاء أن عملياتهم تساهم في تعرية الوجه الحقيقي للأنظمة والدول الداعمة لها، ويرون أن ذلك يساهم في التعجيل بالمعركة والملحمة الكبرى معهم؟ فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت