الصفحة 6 من 26

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

كلمة مضيئة

لسماحة العلامة / محمد بن صالح العثيمين (رحمه الله)

(( أنه إذا كثرت الأحزاب في الأمة فلا تنتم إلى حزب، فقد ظهرت طوائف من قديم الزمان مثل

الخوارج والمعتزلة والجهمية والرافضة، ثم ظهرت أخيرًا إخوانيون وسلفيون وتبليغيون وما أشبه

ذلك، فكل هذه الفرق اجعلها على اليسار وعليك بالإمام وهو ما أرشد إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله:

"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين"

ولا شك أن الواجب على جميع المسلمين أن يكون مذهبهم مذهب السلف لا الانتماء إلى حزب

معين يسمى السلفيين.

والواجب أن تكون الأمة الإسلامية مذهبها مذهب السلف الصالح لا التحزب إلى ما يسمى

(السلفيون) فهناك طريق السلف وهناك حزب يسمى (السلفيون) والمطلوب اتباع السلف )) (1)

(1) شرح الأربعين النووية، حديث (28) أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، ص (308، 309) .

كشف الحقائق الخفية عند مدعي السلفية

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم، يدعون من ضل إلى الهدى،

ويبصرون منهم على الأذى، يُحيون بكتاب الله الموتى، ويُبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من

قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس

عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية

البدع، وأطلقوا عقال الفتنة، ويتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهال الناس بما يشبهون

عليهم، فنعوذ بالله من فتن الضالين. (1)

وأشهد أن لا إله إلا الله القائل في كتابه: يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن

إثم و لا تجسسوا و لا يغتب بعضكم بعضًا ... (الحجرات: من الآية12) .

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفيه وخليله، وخيرته من خلقه، بلغ الرسالة وأدى الأمانة،

ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده، فصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين،

وعلى من تبعهم بإحسان واقتفى أثرهم إلى يوم الدين، وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين.

(1) من مقدمة الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - في كتابه الرد على الزنادقة والجهمية، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت