س34/ ما هو حكم المبتدئة؟
ج34/ هذه المرأة يحكم لها بأنها حائض إذا رأت الدم الذي يصلح أن يكون حيضًا ويحكم لها بأنها طاهرة إذا رأت الطهر من انقطاعٍ أو قصة، هذا هو حكمها وأما ما يذكره الحنابلة وغيرهم في كتبهم عنها من الأحكام فلا أصل له وليس هو من الاحتياط المشروع بل هو من الإثقال الذي جاءت الشريعة بوضعه ولا داعي لتفصيل المذهب في ذلك لأنه ليس براجح بل الراجح هو أنها حائض ما دام الدم ينزل وطاهر إذا رأت الطهر. والله أعلم.
س35/ من هي المستحاضة؟
ج35/ المستحاضة هي التي أطبق بها الدم وهو المسمى عندنا (النزيف) والاستحاضة هي سيلان الدم في غير وقته من العرق العاذل. والله أعلم.
س36/ ما الذي تعتمده المستحاضة في حيضها وطهرها؟
ج36/ أقول:- عندنا ثلاثة أحاديث في شأن المستحاضة وعلى هذه الأحاديث يدور باب الحيض والاستحاضة وهي:-
حديث عائشة رضي الله عنها أن أم حبيبة رضي الله عنها شكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الدم فقال لها:"أمكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي"رواه مسلم، فهنا أرجعها النبي صلى الله عليه وسلم إلى عادتها. وللبخاري ومسلم أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض. فقال النبي صلى الله عليه وسلم"إنما ذلك عرق وليس بحيض فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم"وهنا أيضًا ردها النبي صلى الله عليه وسلم إلى عادتها المتقررة قبل استحاضتها. وفي رواية أبي داود أنه قال لها:"إن دم الحيض دم أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة وإذا كان الآخر فاغتسلي وصلي"فهنا ردها إلى التمييز بين صفات دم الحيض وبين صفات دم الاستحاضة، وفي حديث حمنة قال لها:"فتحيضي ستة أيامٍ أو سبعة أيام ثم اغتسلي"الحديث، فردها إلى العمل بغالب الحيض، فمرة رد المستحاضة إلى عادتها المتقررة ومرة ردها إلى العمل بالتمييز الصالح، ومرة ردها إلى العمل بغالب الحيض. فأقول:- إذا استحيضت المرأة وهي ممن لها عادة قبل الاستحاضة فإنها تعمل بعادتها فتجلس