الصفحة 34 من 48

وأما الكشاف الوحيد الذي اعتمد طريقة الترتيب الهجائي للموضوعات هو 'المعجم المفهرس لمعاني القرآن العزيز' الذي أعده محمد بسام ورشدي الزين. وذكر المعدان (1417) ، ص 641) أن ترتيب الموضوعات سواء الرئيسة أو الفرعية رتبت ترتيبا ألفبائيا، ولا ينظر إلى العلاقات المنطقية بين الأفكار، بل ينظر إلى الكلمة المفتاحية وأجزائها، وتصنف بحسب ترتيبها في الأحرف الهجائية العربية وفق نطقها ورسمها دون ردها إلى جذرها اللغوي. وهذا لا يعني أن ليس ثمة ترتيب هرمي. فالكشاف السابق على أنه رتب الموضوعات الرئيسة وفق أحرف الهجاء، إلا أنه في الرؤوس الفرعية (التفريع الوجهي) الخاصة بالموضوع الرئيس تدرج تحت الرأس العام وترتب وفق أحرف الهجاء. مثال ذلك رأس الموضوع: الآخرة، هناك عدد من التفريعات الوجهية لهذا الرأس كالتالي:

الآخرة

الآخرة: إثباتها

الآخرة: أحداثها

الآخرة: أسمائها

ومن المعروف أن من أسماء الآخرة يوم القيامة، ورد هذا الرأس تحت حرف الياء، ولكن معدا الكشاف أحالا من رأس الموضوع يوم القيامة إلى رأس الموضوع الآخرة: أسمائها. وتستخدم الإحالة هنا من أجل التغلب على التشتت الموضوعي الذي يحدثه الرتيب الهجائي.

4 -3 - 3 طرق ترتيب أخرى

وهذه الطرق ليست بالطريقة الهجائية ولا المصنفة، ولا يمكن تصنيفها تحت هاتين الطريقتين. وكما هو واضح من الجدول (2) ، وكذلك الشكل (3) فعدد الكشافات التي لا يمكن تصنيفها على أنها هجائية أو مصنفة بلغ 5 كشافات من أصل 57 كشافا وبنسبة لا تتجاوز 8.8 %. ومن أمثلة هذه الطريقة، طريقة الترتيب بنظام حساب تسلسل الأرقام الأبجدية. حيث رتبت بداية آيات القرآن وفق هذا النظام الذي سبق الحديث عنه فليراجع في مكانه. وهناك كشافات لم تنهج ترتيبا واضحا فتم إدراجها تحت هذه الفئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت